مبينا ) * ( 1 ) ، وقال * ( إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم
يتوكلون ) ( 2 ) .
وآيات القرآن التي تحاصر الشيطان وحزبه ، وتبشر المؤمنين بالفوز ، آيات
كثيرة . أما من ناحية تمكين الشيطان كي يزين للناس المعاصي ، فإن الله تعالى
زين الإيمان في قلوب الذين آمنوا . قال تعالى : * ( ولكن الله حبب إليكم الإيمان
وزينه في قلوبكم ) * ( 3 ) وجعل سبحانه لمن آمن نورا يمشي به في الناس ، قال
تعالى : * ( أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس ) ( 4 ) . وإذا
كان الشيطان قد أمهل حتى يوم الوقت المعلوم ، فإن الله أيد الإنسان بتتابع
الأنبياء والرسل والأئمة المهدين والملائكة الباقين ببقاء الدنيا . وهكذا ، زينة في
مواجهة زينة ، وحياة في مواجهة حياة ، ومنهج في مواجهة منهج .
منهج الله حيث التوحيد ، وإعانة الله لعباده ، والتسبيح ، والتطهير ،
والحرية ، والحلال ، والحكمة ، والخشوع ، والعبادة الحق ، والشكر ، والشهادة ،
والخلود . ومنهج الشيطان حيث الاختلاف ، والأزلام ، والاستبداد ، والاستعباد ،
والتفاخر ، والتكذيب ، والجهل ، والجريمة ، والفحشاء والمنكر ، والخرافات ،
والطاغوت ، والضلال ، والفسق ، والظلم والكفر ، والنار .
هامش
( 1 ) سورة النساء : الآية 119 .
( 2 ) سورة النحل : الآية 99 .
( 3 ) سورة الحجرات : الآية 7 .
( 4 ) سورة الأنعام : الآية 122 .