تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الفتن — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
الأنصار ولكن بالمناورة على السلطة أن شعراء المهاجرين إذا هاجموا سعد بن عبادة . حزن الأنصار كلهم في الوقت الذي يهتفون فيه باسم علي بن أبي طالب ! وخروج علي بن أبي طالب وشتمه عمرو بن العاص سببه يرجع في الابتداء إلى شعر قاله عمرو في سعد والأنصار . من هذا قول عمرو كما روى الزبير بن بكار : عجبت لسعد وأصحابه * ولو لم يهيجوه لم يهج رجا الخزرج رجاء السراب * وقد يخلف المرء ما يرتجى فكان كمنح على كفه * بكف يقطعها أهوج قال الزبير : فلما بلغ الأنصار مقالته بعثوا إليه لسانهم وشاعرهم النعمان بن عجلان . . . وتحدث إليه النعمان ( 1 ) ثم قال فيه شعرا جاء فيه : وقلتم حرام نصب سعد ونصبكم * عتيق بن عثمان حلال أبا بكر وأهل أبو بكر لها خير قائم * وإن عليا كان أخلق بالأمر وكان هوانا في علي وإنه * لأهل لها يا عمرو من حيث لا تدري فذاك بعون الله يدعو إلى الهدى * وينهي عن الفحشاء والبغي والنكر وصى النبي المصطفى وابن عمه * وقاتل فرسان الضلالة والكفر ( 2 ) فكما ترى شعر من عمرو بن العاص في سعد . انتهى إلى حيث انتهى . وبعد السقيفة وقف الأنصار ومن حولهم أمثال سهيل بن عمرو وعكرمة ابن أبي جهل وعمرو بن العاص . وانتظم معهم في الطابور الوليد بن عقبة الذي قال عنه الزبير بن بكار : كان يبغض الأنصار لأنهم أسروا أباه يوم بدر وضربوا عنقه بين يدي رسول الله . وقال الوليد في الأنصار شعرا شتم فيه الأنصار ( 3 ) ، ودخل الأنصار دائرة الصبر . يقول الزبير : وأقبل حسان بن ثابت مغضبا من كلام الوليد بن عقبة وشعره . فدخل المسجد وقال : يا معشر قريش إن أعظم ذنبنا
هامش
( 1 ) راجع الحديث في المطولات . ( 2 ) ابن أبي الحديد 280 / 2 . ( 3 ) ابن أبي الحديد 284 / 2 .