تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الفتن — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
عند موته بصحيفة ليكتب فيها كتابا لا يضلون بعده . فخالف عليها عمر بن الخطاب حتى رفضها ( 1 ) فهذا الحديث حدد الزمن " عند موته " وحدد الطلب " صحيفة ليكتب فيها كتابا " وحدد هدف الكتاب " لا تضلون بعده " وحدد الذي خالف " فخالف عليها عمر بن الخطاب " . وفي رواية عن ابن عباس قال : لما حضر رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب . قال النبي صلى الله عليه وسلم : " هلم أكتب لكم كتابا لا تضلون بعده . فقال عمر : إن النبي قد غلبه الوجع وعندكم القرآن . حسبنا كتاب الله فاختلف أهل البيت فاختصموا . منهم من يقول : قربوا يكتب لكم النبي صلى الله عليه وسلم كتابا لن تضلوه بعده . ومنهم من يقول ما قال عمر فلما أكثروا اللغو والاختلاف عند النبي صلى الله عليه وسلم قال النبي : " قوموا " ( ! ! ) فكان ابن عباس يقول : إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم ( 2 ) ، وفي رواية : قال عمر : إن النبي غلبه الوجع وعندنا كتاب الله حسبنا . فاختلفوا وأكثروا اللغط فقال النبي : " قوموا عني . ولا ينبغي عندي التنازع " ، فخرج ابن عباس يقول : إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله وبين كتابه ( 3 ) . وفي رواية لابن عباس قال : يوم الخميس وما يوم الخميس ( 4 ) ثم بكى حتى خضب دمعه الحصباء ثم قال : اشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه يوم الخميس فقال : ائتوني بكتاب أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا .
هامش
( 1 ) رواه الإمام أحمد ( الفتح الرباني 225 / 22 ) وابن سعد ( الطبقات 243 / 2 ) والطبري ( تاريخ الأمم 193 / 4 ) . ( 2 ) رواه البخاري ك المرض ( الصحيح 7 / 4 ) ومسلم ط استنبول ( الصحيح 76 / 5 ) ، وأحمد ( الفتح 191 / 22 ) وابن سعد بلفظ : وغموا رسول الله . فقال : قوموا عني ( الطبقات 244 / 2 ) . ( 3 ) رواه البخاري ( الصحيح 32 / 2 ) . ( 4 ) كان اشتداد المرض يوم الخميس وكانت الوفاة يوم الاثنين .