الأعضاء بالزرع ، ويكون الشعر والظفر أيضا من فضول تندفع من
البدن إلى خارج فجميع خروق البدن اثنا عشر كعدد البروج ، سبعة
منها في الرأس وخمسة في سائر البدن أعني الثديين والسرة والقبل
والدبر وفي كل منبت من منابت الشعر مخرج للعرق والبخارات ،
الباب الثاني عشر
في الجلد والشعر والظفر والأسنان
ان من شان الطبيعة اخراج فضول الأغذية عن الأعضاء الرئيسة
إلى ظاهر البدن ، وان لبس كل شئ من حيوان أو شجر أو
ثمر قشرا وجلدا يقيه ويستره فما كان من تلك الفضول التي تخرجها
الطبيعة يابسا وكان مخرجه من منافذ الجلد صار شعرا ، وما كان من
تلك الفضول التي تخرجها الطبيعة يابسا وكان مجراه إلى اللثات
والأصابع صار أسنانا وأظفارا ، وانما صلبت الأسنان وتفرقت ليبس
مادتها وصلابة منابتها ، واما الجلد فإنه فضلة تجمد على ظاهر البدن
مثل القشرة التي تجمد على وجه اللبن وسائر الأجسام المطبوخة
إذا بردت ، وقالوا ان في منبت كل شعرة مخرجا للعرق والبخارات ،
وان انسدت تلك المخارج من برد أو يبس انسدت مخارج العرق
والبخارات فاحتبست في البدن وأضرت به ، فاما الأسنان فإنها
تسقط في السنة السابعة لرقة مادتها حتى إذا صلبت اللثات وقويت
الرطوبات التي تأتيها خرجت الأسنان حينئذ أقوى مما كانت ولم
تسقط بعدها ، فاما الأضراس فان منها ما ينبت بعد عشرين " سنة
" وأكثر وأقل " لان مادتها أيبس وأقل فمكانها أصلب ،
وصارت الثنايا محددة لقطع الأغذية وصارت الأضراس عريضة
لطحن الأغذية ، " فهذا ما أردنا بيانه "
فردوس الحكمة في الطب — صفحة 47
مساهمون: إبن سهل الطبري
ص٤٧