الشهر السابع أو التاسع عاش ، وان ولد في الثامن لم يعش ،
وذلك لان أفضل الاعداد الفرد وما يتركب من الافراد مثل التسعة
فإنها ثلث مرات ثلاثة ثلاثة ، وكذلك السبعة فإنها ثلاثة وثلاثة وواحد ،
ومع هذا فان قوام العالم وبطانة كما قال أبقراط بالسوابيع ، وكذلك
قسم أبقراط الكواكب والأقاليم والأيام وأسنان الناس وفصول
السنة واجزاء البدن على سبعة سبعة ، والتجزية الأخرى هي
العامة على أربعة مثل الطبائع والأسنان والفصول على ما انا
واصفه إن شاء الله ،
الباب الثالث
في علة كون الذكر والأنثى وكثرة الولد وقلته وعلة التوأم
وتمام الأعضاء ونقصها ،
قال أبقراط إذا قوي زرع المرأة والرجال جميعا كان
الولد ذكرا وأن رق زرعهما وضعف كان أنثى ، وان في زرعهما
جميعا الذكران والإناث ، قال وعرفت ذلك من نسوة كن
يلدن إناثا فتزوج بهن غير أولئك الأزواج فولدن عندهم ذكورة
وتزوج أزواجهن غيرهن فولدن ذكورة وهكذا عرف ذلك فيمن
تولد لهم ذكورة ، وقال أرسطوطيلس انه لولا تضاد العنصرين الفاعلين
لكان الولد كله ذكرانا أو إناثا ، وانه إذا غلبت على الزرع الحرارة
كان الولد ذكرا ، وان غلبت عليه البرودة كان الولد أنثى ،
ولذلك صار الذكر أسرع حركة واجهر كلاما ، وصار ذكره باردا
متدليا فهو يقذف الزرع لحرارته إلى داخل قذفا قويا ، فاما الأنثى
فهي أبطأ حركة وأرطب نعمة وقبلها غائر منقبض إلى داخل ،
وينصب لذلك زرعها في الرحم انصبابا لكثرة رطوبتها ، ولذلك صرن
النساء أسرع ادراكا في الرحم وأسرع انقطاع ولادة لان الشئ
فردوس الحكمة في الطب — صفحة 34
مساهمون: إبن سهل الطبري
ص٣٤