تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فردوس الحكمة في الطب — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
الباب الثاني في الأوقات التي تستكمل فيها الجنين قال أبقراط ان الذكر تتبين خلقته في ثلثين يوما وتتبين خلقة الأنثى في اثنين وأربعين يوما ، لان الزرع الذي تكون منه الذكران أقوى وأحر مما تكون منه الإناث وذكر عرف نسوة أسقطن ذكورة قبل ثلثين يوما أو بعد ذلك ، وعرف نسوة غير ذلك أسقطن إناثا بعد أربعين يوما ، ولم ير أسقطن أنثى قبل أربعين يوما من يوم تعلق المرأة ، وقال إنه إذا تمت صورة الجنين في خمسة وثلثين يوما تحرك في سبعين يوما وولد في مائتين وعشرة أيام ، فان تمت صورته في خمسة وأربعين يوما تحرك في تسعين يوما ، وولد في مائتين وسبعين يوما ، ومن تمت صورته في خمسين يوما فعلي هذا الحساب ، فالتحرك في ضعف العدد الذي يتصور فيه ويولد في ثلاثة اضعاف العدد الذي يتحرك فيه ، قال الحكيم أبقراط ورأيت امرأة أسقطت بعد ستة أيام شيئا يشبه بيضة مقشرة مثل عرقي البيض ، فوجدت داخله رطوبة غليظة مستديرة حمراء فيها عروق حمر رقاق في وسطها عرق رقيق كهيئة السرة . وقال غيره ان وجه الأنثى يكون في الرحم مما يلي وجه المرأة ووجه الذكر مما يلي ظهرها ، وذقنه على ركبتيه ، ويداه على وجهه كأنه مصرور في المشيمة حتى إذا رب واحتاج من الغذاء إلى أكثر مما كان يأتيه ضرب بيديه ورجليه ، فانشق الصفاق ، وانحل الرباط ، وانقلب حينئذ ، فخرج من قبل رأسه ، لان أثقل طرفيه مما يلي رأسه ، وارتفع مما كان يأتيه من الغذاء إلى الثدي ، ويبيض فيهما ويصير لبنا ، لان الثدي عضو مجوف عصبي متهئ لقبول ما يجتمع فيه مع قربه من مسكن النفس والروح ، فان ولد المولود في