الذي فيه حموضة يوقد نار المعدة وينفع من الريح والبلغم
والاستطلاق ، الزبد الحديث بارد قابض يزيد في القوة والباه ويحسن
اللون وينفع من الدوار والسل واللقوة ، السمن العتيق يزيد في
العقل والباه ويحفظ الحياة نافع للأطفال والهرمي ولمن لا يولد
له ونافع من الجراحات والقروح العتيقة والطواعين وسموم الهوام
ويبطئ بالهرم كثير المنافع ،
الباب السابع عشر
في تدبير أزمنة السنة ،
قالوا إن من أسباب الصحة ان يكون الشتاء شديد البرد
والصيف قوي الحر والربيع معتدل البرد والانداء والخريف معتدل
اليبس ، وان ما خالف ذلك هيج الأمراض ، ورأيتهم انهم جعلوا
الأزمنة سنة وجعلوا أولها الربيع ، وقالوا ان الربيع للسمكة
والحمل ، والصيف للثور والجوزاء ، والقيظ للسرطان والأسد ،
والخريف للسنبلة والميزان ، والوسمي للعقرب والقوس ، والشتاء
للجدي والدلو ، وان الثلث الأول من النهار للبلغم والثلث الثاني
للمرة والثلث الثالث للريح وكذلك ساعات الليل ، ثم رأيتهم قدموا
القول في زمان السنبلة والميزان فقالوا ان الأغلب على هذا الزمان
الحر ويعينها البلغم لاقبال البرد ، وهذا الزمان الذي ذكروا هو
عندنا اخر الصيف وأول الخريف ، فقالوا فينبغي ان يشرب فيه دهن
لهاملمة ( ؟ ) ويسهل البطن ويأكل ما خف من الغذاء مثل الأرز
والماش ولحوم الوحش ويطلي الجسد بالصندل والكافور ويجتنب
فيه القاتلة وكل شئ حامض ما خلا الأملج وحب الرمان ، والزمان
الثاني شهر العقرب والقوس ، وهذا الزمان في إقليمنا هذا تمام زمان
الخريف ، قالوا فالغالب عليه البلغم ويعينه الريح لشدة البرد فيه ،
فردوس الحكمة في الطب — صفحة 574
مساهمون: إبن سهل الطبري
ص٥٧٤