الباب السادس والثلاثون
في الضفادع والعلق ،
الضفادع النهرية والتي في الآجام إذا طبخت وشرب من
مرقها واكل من لحمها نفع من التشنج الذي في الظهر منفعة عظيمة
ومن وجع اللوزتين والخوانيق الكلبية ومن لسع الهوام ، وتحرق
الضفادع وتسحق وتذر على البدن فتحبس الدم وان نفخ في
الانف حبس الرعاف ، وان خلط هذا الرماد بالزيت وطلي على داء
الثعلب أبرأه بأذن الله ، ذكر أنه ( ؟ ) قد جريه ، فاما العلق فإذا
احرق وسحق رماده بالخل حتى يسخن ويطلى به الشعر الزائد في
العنق قلعة ومنعه من النبات ، والضفدع الذي يؤخذ ويقطع صغارا
صغارا أو يؤخذ عظم من عظامه ويوضع على رأس قدر يغلي فيسكن
غليانها بأذن الله ، وان علق هذا العظم على من به الربع قلعها ،
وقال جالينوس ترض الضفادع وتوضع على لدغ الحية والعقرب
فتنفع ، ودم الضفادع الصفر إذا وضع على الأشفار المتناثرة أنبتها ،
وقال دياسقوريدوس ان أكلت الضفادع مطبوخة فإنها ضد لسمام
الدواب ، وقال بعض أصحاب التجارب ان نزعت لسان ضفدعة خضراء
وهي حية وجعلته في الخبز وطعمته من تتهمه بالسرقة فإنه إن كان
سرق أقر به ، وان اخذت لسانها ووضعته على قلب امرأة نائمة
أقرت بكل ما عملت ، وان بخرت فراشها برأس هذه الضفدعة نطقت
المرأة بذلك كله وهي نائمة ، وان غرقت ضفدعة في خمر حتى تموت
ثم تخرجها وتلقيها في الماء الذي أخرجتها منه عادت حية ، وان
اخذته امرأة كانت تحبل فامتنعت من الحبل وبزقت في فمها ثم
سرحته في الماء أعان على الحبل ، وان اخذت العلق النهري
وجففته في الشمس ثم سحقته بالعسل وطليت به الذكر
وجدت المرأة عند المجامعة لذة عجيبة ،
فردوس الحكمة في الطب — صفحة 440
مساهمون: إبن سهل الطبري
ص٤٤٠