راجح في حره ويبسه مسخن نافع من البرد ثقيل ، الشاهترج
مركب من قوتين مرارة وعفوصة لكن الحر أغلب عليه
وهو جيد من سدد الكبد ، الحماض بارد يابس وبزره نافع
للمعدة وان اكل مسلوقا أزلق ما في البطن من سحج الأمعاء ،
عنب الثعلب بارد يابس نافع من ورم الكبد والمعدة مفتح
للسدد العارض من الحرارة للطفه في برده لكنه ينبغي أن لا
يعالج به الورم في ابتدائه ، وأطراف هذه الأشياء كلها أرطب
من سائرها ، وأصولها مثل الجزر والشلجم والكراث
الشامي بط ؟ الانهضام لاجتماع الرطوبات فيها ولذلك يطبخ
بالماء والملح ويوكل مع النعنع والكراويا وما أشبهها ،
الباب الثالث
في قوى الثمار ،
عامة الفواكه تولد خلطا رديا لان فيه رطوبة غير
مستحكمة والحلو منها حار وكلما عتق كان خيرا له ،
واما الني الحامض فبارد قابض يحبس البطن ، ورأس
الفواكه التين والعنب ، فالتين حار يلين الصدر والبطن ،
وينفع من ورم الكبد والطحال إذا وضع عليه ويجلو
المثانة والكلي ، وان اخذ بعده سكنجبين لم يضر ،
والأبيض من التين أخف من الأسود والأحمر ومن أدمن
اكله صبر على حبس البول ، العنب أكثر غذاء من سائر
الثمار وهو حار رطب والأبيض منه ينفخ قليلا ، وأطراف
الكرم تنفع المعدة لقبوضتها ، والزبيب خير من العنب يلين
فردوس الحكمة في الطب — صفحة 381
مساهمون: إبن سهل الطبري
ص٣٨١