مروزي يدق ويعجن به ، الشربة منه وزن درهم إلى ستة دراهم على
الريق والشبع إن شاء الله ،
الباب الثالث
في علل الرية وعلاماتها وعلاجها وفي السعال ،
ان الرية عضو رخو واسع المجاري ، وانما صارت كذلك
ليسهل عليه استنشاق الهواء والترويح عن القلب بانضمامها مرة
وانفتاحها أخرى ، لأنها بمنزلة الزق الذي ينفخ فيه الحداد ، وكل
دابة ليس لها رية فهي اصبر على العطش ، والرية لا تحس بالوجع
ولكنها تحس بالثقل فقط ، قد تعرض فيها قروح لا تكاد تبرء
منها ، ولا سيما إذا عفنت القروح لأنها تنشف رطوبات الصدر
والحجاب ثم تقذف بها إلى الحلقوم ومن الحلقوم إلى الفم ،
وربما خرجت دبيلة في الحجاب فينفجر منها قبح ، ثم يصير إلى المواضع
الخالية من الصدر وتنشفه الرية ثم تخرجه بالسعال ، وبيان ذلك قول
جالينوس ان رجلا اصابته في ذلك الحجاب طعنة قصب الأطباء فيه
العسل ووجد الرجل طعمه مما كان يقذفه من ريقه ، وقد يصيب
الرية شق من ضرب شديد أو صيحة يصيح شديدة أو وثي أو
حمل ثقيل ،
الباب الرابع
في علامات " أمراض " الرية وتقدمة المعرفة فيها ،
إذا كانت في قصبة الرية مدة خرج منها القبح بالسعال وحس
العليل بوجع القصبة وكان ما يقذف قليلا ، وان كان القبح في
الرية نفسها كان ما يقذف كثيرا وخرج خروجا متتابعا ، وربما
خرج معه بعض الرية أو رباطاتها ، لان القوة الدافعة من شأنها ان
فردوس الحكمة في الطب — صفحة 228
مساهمون: إبن سهل الطبري
ص٢٢٨