تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فردوس الحكمة في الطب — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
معتادا لتعب ثم صار إلى الدعة فتجتمع في بدنه فضول تورثه السدد ، وكل ورم حار فيها وفي سائر البدن فعلته دم يجتمع ، وكل ورم بارد فمن البلغم ، الباب الثاني في علامات علل الكبد فعلامة من كان تغير مزاج كبده من الحرارة انه يشتد عطشه ويجف ريقه ويضعف شهوته ويصفر بوله ويتتابع نبض عرقه ويتشوق إلى الأشياء الباردة ، وان كان ذلك من البرد قل عطشه وقل دمه واشتد جوعه وكمد لونه وابيضت شفتاه وفتر نبض عرقه وابيض بوله وتشوق إلى الأشياء الحارة ، وان كان ذلك من الرطوبة تذهل وجهه وقل عطشه وكثر ريقه وضعف بدنه وفتر نبض عرقه وكان بوله رقيقا مائيا ، وان كان ذلك من اليبس جف ريفه ورق بوله وتشبخ مراق بطنه الا ان يكون اليبس مع الحرارة ، فيسمى ذلك تغير مزاج مركب فيشتد حينئذ العطش ويكون النبض جاسيا ، وقد تحدث في الكبد وفي عضلها أورام وسدد ، فإن كان الورم في أعلاها وجد في شقه الأيمن وفي ترقوته اليمنى إذا تنفس وجعا وسعالا خفيفا لان الكبد قربت من الحجاب والصدر ، فإن كان الورم حارا ضعفت الشهوة واشتد الحر والعطش والحمى واحمر اللسان في بدء الوجع ، ثم يتغير شيئا بعد شئ حتى يسود ويتقيأ أولا الصفرا ثم السودا ، فإن كان الورم في أسفلها اشتد العطش وكان الوجع إذا تنفس دون وجع من كان ورمه في الأعلى ، وان كان الورم في جانبها اجتمعت فيه هذه العلامات ، وإن لم يكن الورم حارا قل الحر والعطش ووجد تشنجا في المعدة ، وان كان صلبا أحس بصلابتها إذا مسها ، وان كان الورم مستديرا وكان جلد
فردوس الحكمة في الطب — صفحة 219 | إبن سهل الطبري / محمد زبير الصديقي