معتادا لتعب ثم صار إلى الدعة فتجتمع في بدنه فضول تورثه السدد ،
وكل ورم حار فيها وفي سائر البدن فعلته دم يجتمع ، وكل ورم
بارد فمن البلغم ،
الباب الثاني
في علامات علل الكبد
فعلامة من كان تغير مزاج كبده من الحرارة انه يشتد عطشه
ويجف ريقه ويضعف شهوته ويصفر بوله ويتتابع نبض عرقه ويتشوق
إلى الأشياء الباردة ، وان كان ذلك من البرد قل عطشه وقل دمه
واشتد جوعه وكمد لونه وابيضت شفتاه وفتر نبض عرقه وابيض
بوله وتشوق إلى الأشياء الحارة ، وان كان ذلك من الرطوبة
تذهل وجهه وقل عطشه وكثر ريقه وضعف بدنه وفتر نبض عرقه
وكان بوله رقيقا مائيا ، وان كان ذلك من اليبس جف ريفه ورق
بوله وتشبخ مراق بطنه الا ان يكون اليبس مع الحرارة ، فيسمى
ذلك تغير مزاج مركب فيشتد حينئذ العطش ويكون النبض جاسيا ،
وقد تحدث في الكبد وفي عضلها أورام وسدد ، فإن كان الورم
في أعلاها وجد في شقه الأيمن وفي ترقوته اليمنى إذا تنفس وجعا
وسعالا خفيفا لان الكبد قربت من الحجاب والصدر ، فإن كان الورم
حارا ضعفت الشهوة واشتد الحر والعطش والحمى واحمر اللسان
في بدء الوجع ، ثم يتغير شيئا بعد شئ حتى يسود ويتقيأ أولا
الصفرا ثم السودا ، فإن كان الورم في أسفلها اشتد العطش وكان
الوجع إذا تنفس دون وجع من كان ورمه في الأعلى ، وان كان
الورم في جانبها اجتمعت فيه هذه العلامات ، وإن لم يكن الورم
حارا قل الحر والعطش ووجد تشنجا في المعدة ، وان كان صلبا
أحس بصلابتها إذا مسها ، وان كان الورم مستديرا وكان جلد
فردوس الحكمة في الطب — صفحة 219
مساهمون: إبن سهل الطبري
ص٢١٩