بكل شئ رطب بارد مثل الهندبا والخس ، وان أفرط بردها
ورطوبتها رددتها إلى مزاجها بكل شئ حار يابس ،
المقالة السابعة " من النوع الرابع خمسة أبواب ،
الباب الأول منها
في علل الكبد ،
ان الكبد بيت الدم وهي في الشق الأيمن ، ولها القوى الأربع
التي في كل عضو ، فان ضعفت القوة الجاذبة منها امتنعت القوى
الأخرى من أفعالها ، لأنها انما تجذب الغذاء إليها بالجاذبة ، وان
ضعفت القوة الحابسة لم يحتبس فيها الغذاء ، وان ضعفت الهاضمة فسد
غذاء البدن كله ، وان ضعفت الدافعة بقيت " أثفال المعدة " ( 1 ) فيها ،
فأضرت بالبدن ، وإذا ضعفت الكبد عن أفعالها فسدت مزاجات البدن
الأربع ، وقد يصيب الكبد أجناس الأمراض الثلاثة ، أعني المتشابهة
الاجزاء والآلية وانحلال الفرد ، وربما اعتلت بمشاركة غيرها ،
لان المرارة ان امتنعت من جذب النارية التي في الدم بقي ذلك في
الكبد فألهب حرها ، وان بردت الكلية جدا رجع البرد إلى الكبد
وأفسد حرارتها وفعلها ، وان نزفت المرأة دم الحيض قل لذلك
دم الكبد واضربها ، وان احتبس دم الحيض ثقل ذلك على الكبد
وأورثها سددا ، وان طالت الحمى أو استطلاق البطن فسد لذلك
مزاج الكبد ويكون " فيها " ( 2 ) سدد وورم وقرحة ، ويكون من
ضعفها " أنواع " الاستسقاء ، وربما كانت حلقة الكبد صغيرة ردية
فلا يزال الرجل منهوكا ضعيفا ، فتنفعه الأغذية اللطيفة ، وتكون فيها
السدد من أطعمة كثيرة غليظة ، وأكثر ما تصيب السدد لمن كان
هامش
( 1 ) " الغذاء
( 2 ) منها "