الباب الثالث
في علاج الحلق واللهاة ،
قال الحكيم أبقراط ان من علاجها ان يوضع على الخرزة
الأولى محجمة ويحلق الرأس ويكمد بإسفنجة سخنة ، ويتغرغر
بسداب بري وصعتر بري وكرفس أو برب الجوز ورب
التوت أو بالدواء الذي يعمل بالخطاطيف ، وان جف الريق
اخذت قضيبا ورضضت طرفه وعوجته قليلا ولففت عليه الصوف
ووأدخلته في الحلق حتى تنقيه من البلغم اللزج ، وسهلت البطن
بالأيارجات وتتغرغر بما وصفنا في الأبواب المتقدمة ،
والأدوية التي تنفع الحلق واللهاة في بدء الوجع أدوية
قابضة باردة ، وفي آخره أدوية مذيبة وفي أوسطه أدوية تقبض قبضا
يسيرا مع تلين قليل ، فمما يبدء به من العلاج التغرغر برب التوت
وورد يابس والسماق والعفص والعدس وعصير لحية التيس
وجلنار ، ويطبخ بعض هذه التي سميناها ويتغرغر بمائه ، أو يسحق
بعضها وينفخ منه في الحلق ، فاما في صعود الوجع فإنه يتغرغر بماء
التين المطبوخ ، فاما الأدوية التي تذيب المادة فا ن يتغرغر بماء
قد طبخ فيه فوذنج ومرزنجوش واصل السوسن مع ماء التين المطبوخ ،
واما إذا عتق الورم وغلظت المادة فينفعه ان يؤخذ من البورق
والكبريت ومن الحلتيت ودار صيني ، يسحق ذلك ويخلط بماء
الكشك والسكنجبين ويتغرغر به ، وينفع من أورام الحلق ان
يتغرغر بلبن الأتن أو بلبن المعز ساعة يحلب مع شئ من بزر المرو
المدقوق ويسخن ذلك قليلا ،
وينفع من الخناق الذي يكون من الرطوبة ان يؤخذ " من
فردوس الحكمة في الطب — صفحة 201
مساهمون: إبن سهل الطبري
ص٢٠١