الباب الثاني
في علامات علل الحلق واللهاة واللوزتين ،
فعلامة ما كان منها من الدم امتلاء العروق وشدة ضربانها
وحمرة الوجه ، وعلاجه ان كان الدم غالبا على البدن كله فصد
الأكحل والقيفال وجذب الدم إلى عضو آخر ، وعلامة الصفرا
شدة الكرب والحر وينفعه الفصد لأنه يخرج الدم المحترق ،
وعلامة ما كان من البلغم ورم واسترخاء في اللسان وملوحة الفم
وكثرة الريق ، " واما السودا فقل ما يحدث هذا الداء منها ،
اللهم الا ان يكون على سبيل الانتقال من الورم الحار وقد يكون
من شرب أدوية سمية على ما وجد في غير آلام " وقال أبقراط من
علامة الذبحة ان يعرض معها حمى نافض وضربان وان يعسر
ابتلاع الريق ، وقال من كان نفسه متداركا وصوته مختنقا فان
خرزة عنقه ساقطة ، قال الحكيم إذا لم يظهر الذبحة في الرقبة فإنه
يقتل في أول يوم أو في الرابع ، وإذا ظهرت في الرقبة كانت أسلم ،
وان ظهر في ظاهر الحلق ورم فذلك علامة خير لأنه يدل على أن
المادة الردية قد اندفعت إلى خارج ، وقال أيضا ان قطع
اللهاة وكيها مخوف لأنه ربما عرض منه انفجار الدم ، فاما ورم
اللوزتين فربما كان بحرانا جيدا يدل على تحلل المرض ، وربما
كان من تجلب فضلة إليهما ، فان كانت الفضلة نية حادة حدث
منه وجع شديد ، وان كان من دم لطيف حدث منه " الماشرا " ( 1 )
وهو من الصفرا ، وان كان من البلغم أو السودا لم يحس بوجع
شديد ،
هامش
( 1 ) " مثل الماسريا "