تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فردوس الحكمة في الطب — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
الباب الثاني في علامات علل الحلق واللهاة واللوزتين ، فعلامة ما كان منها من الدم امتلاء العروق وشدة ضربانها وحمرة الوجه ، وعلاجه ان كان الدم غالبا على البدن كله فصد الأكحل والقيفال وجذب الدم إلى عضو آخر ، وعلامة الصفرا شدة الكرب والحر وينفعه الفصد لأنه يخرج الدم المحترق ، وعلامة ما كان من البلغم ورم واسترخاء في اللسان وملوحة الفم وكثرة الريق ، " واما السودا فقل ما يحدث هذا الداء منها ، اللهم الا ان يكون على سبيل الانتقال من الورم الحار وقد يكون من شرب أدوية سمية على ما وجد في غير آلام " وقال أبقراط من علامة الذبحة ان يعرض معها حمى نافض وضربان وان يعسر ابتلاع الريق ، وقال من كان نفسه متداركا وصوته مختنقا فان خرزة عنقه ساقطة ، قال الحكيم إذا لم يظهر الذبحة في الرقبة فإنه يقتل في أول يوم أو في الرابع ، وإذا ظهرت في الرقبة كانت أسلم ، وان ظهر في ظاهر الحلق ورم فذلك علامة خير لأنه يدل على أن المادة الردية قد اندفعت إلى خارج ، وقال أيضا ان قطع اللهاة وكيها مخوف لأنه ربما عرض منه انفجار الدم ، فاما ورم اللوزتين فربما كان بحرانا جيدا يدل على تحلل المرض ، وربما كان من تجلب فضلة إليهما ، فان كانت الفضلة نية حادة حدث منه وجع شديد ، وان كان من دم لطيف حدث منه " الماشرا " ( 1 ) وهو من الصفرا ، وان كان من البلغم أو السودا لم يحس بوجع شديد ،
هامش
( 1 ) " مثل الماسريا "
فردوس الحكمة في الطب — صفحة 200 | إبن سهل الطبري / محمد زبير الصديقي