البدن بالمشي ، ويستدل على العلة بالزمان والسن ومن حرارة
ما يسيل أو برده ، فان كانت العلة من البرد نفع منها ان يسخن الحجر
ويرش عليه الخمر وينكب على بخاره وقد غطي الرأس ، وان
كانت من الحر جعل مكان الخمر خل خمر وينكب على بخاره
ويصب على الرأس مياها باردة لطيفة مثل ما قد طبخ فيه البابونج
والبنفس والورد والنمام والمرزنجوش والشحم ، وينفع النوعين
جميعا ان يدق القسط والشيونيز اجزاء سواء ويصير في خرقة كتان
ويشمه أو يتدخن بالسندروس والكندر أو يتبخر بالطرفا فإنه
جيد ، ويستحم في الحمام ويدهن اليدين والرجلين والمقعدة
والأنثيين بالادهان الحارة ،
قال أبقراط ان حدث زكام أو سقطت لهاة " في وجع " ( 1 ) الرية
فإنهما يد لان على قوة الدماغ وصحته فإنه يخرج الفضول عن نفسه ،
وربما فسدت رطوبات البدن وصعدت إلى الرأس فيكون منه
الزكام ، وان صعدت إلى الحلق كان منه وجع الحلق ، وان سالت
إلى العصب وكانت غليظة فاسدة زجاجية كان منها الفالج ،
وان سالت إلى الرية كان منها الربو ، وان كانت مفرطة الفساد
والبرد وخالطت الدماغ كان منها الصرع ،
الباب الحادي عشر
في علاج الوجه " وتنقيته "
قد يعرض في الوجه كلف ونمش من فساد الاخلاط كما
يعرض للنساء الحوامل من فضول معدتهن ، وينفع منه شرب أيارج
فيقرا وحب الصبر والمصطكي ،
صفة دواء يجلو الوجه من الكلف ويبيضه ويحسنه ، يؤخذ من
هامش
( 1 ) " من غير وجع "