تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فردوس الحكمة في الطب — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
البدن بالمشي ، ويستدل على العلة بالزمان والسن ومن حرارة ما يسيل أو برده ، فان كانت العلة من البرد نفع منها ان يسخن الحجر ويرش عليه الخمر وينكب على بخاره وقد غطي الرأس ، وان كانت من الحر جعل مكان الخمر خل خمر وينكب على بخاره ويصب على الرأس مياها باردة لطيفة مثل ما قد طبخ فيه البابونج والبنفس والورد والنمام والمرزنجوش والشحم ، وينفع النوعين جميعا ان يدق القسط والشيونيز اجزاء سواء ويصير في خرقة كتان ويشمه أو يتدخن بالسندروس والكندر أو يتبخر بالطرفا فإنه جيد ، ويستحم في الحمام ويدهن اليدين والرجلين والمقعدة والأنثيين بالادهان الحارة ، قال أبقراط ان حدث زكام أو سقطت لهاة " في وجع " ( 1 ) الرية فإنهما يد لان على قوة الدماغ وصحته فإنه يخرج الفضول عن نفسه ، وربما فسدت رطوبات البدن وصعدت إلى الرأس فيكون منه الزكام ، وان صعدت إلى الحلق كان منه وجع الحلق ، وان سالت إلى العصب وكانت غليظة فاسدة زجاجية كان منها الفالج ، وان سالت إلى الرية كان منها الربو ، وان كانت مفرطة الفساد والبرد وخالطت الدماغ كان منها الصرع ، الباب الحادي عشر في علاج الوجه " وتنقيته " قد يعرض في الوجه كلف ونمش من فساد الاخلاط كما يعرض للنساء الحوامل من فضول معدتهن ، وينفع منه شرب أيارج فيقرا وحب الصبر والمصطكي ، صفة دواء يجلو الوجه من الكلف ويبيضه ويحسنه ، يؤخذ من
هامش
( 1 ) " من غير وجع "