سواء ويستعمل مثل الأول فإنه يعمل في النوابت والنواسير عمل
الكي ويتوقى ان يصيب البدن الصحيح فإنه يحرقه ، وينفع من
السدد فيها ان يسعط بوزن دانق من شيونيز مسحوق مع الخل أو
بنصف دانق كندس ، وينفع من نتن الانف ان يؤخذ شئ من دار
شيشعان ثم يطبخ بمطبوخ طيب أو بماء ويغسل الانف به ، وينفع من
اللحم النابت ومن النتوئة النابتة فيها وفي المقعدة ان يؤخذ توبال
النحاس ويسحق ويطلى بمطبوخ أو خمر على الموضع ، وينفع
من الداء الذي يقال له كثير الأرجل ان يؤخذ من جوز السرو
ومن التين يدق ذلك ويصير في الانف عشرة أيام ،
الباب التاسع
في الرعاف وعلاجه
ان علة الرعاف انتفاخ عرق واشتقاقه أو ضعف القوة الحابسة
عن حبس الدم ، وربما كان ذلك لبحران نافع ، وقانون علاج
الدم من حيث كان ان يجذب الدم إلى ناحية أخرى ، فإن كان
الرعاف من الجانب الأيمن وضع على الكبد محجمة ومص مصا من
غير أن يشرط ، وان كان في الجانب الأيسر وضعت المحجمة على
الطحال ، وان كان من الجانبين جميعا وضعت عليهما جميعا ، فاما
الأدوية التي تحبس الدم فإنها تحبس بالبرودة والقبض ، ومنها ما
يحبس بالحرارة لأنه يفعل فعل الكي ، ومما ينفع منه ان تأخذ من
قلقطار مسحوق بإصبعك وتلزمه الخيشوم حتى تسده فإنه يحبسه
وتحلق الرأس بموسى ، وتغتذي بأدوية باردة ، ويؤخذ جزء من
الصبر وجزءين من الكندر ويلوث في فتيلة من كتان مبلولة بخل
خمر ويرفعها في المنخر الذي يرعف " فيقطعه " أو يأخذ سكرجة
من عصير كراث شامي وينقع فيه من رؤوث الحمار ساعة يروث
فردوس الحكمة في الطب — صفحة 183
مساهمون: إبن سهل الطبري
ص١٨٣