تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فردوس الحكمة في الطب — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
الأدوية التي تنقي الفضول التي تمنع اندمالها لأن العين عضو رئيس تسرع اليه الرطوبات ، فان كانت القرحة مع ورم أو وجع شديد فينبغي ان تستعمل الأكحال التي تتخذ من الكندس والأدوية اليابسة المحرقة المغسولة والعصارات التي لا تلذع ، فان اتسخت القرحة من استعمال ذلك فينبغي ان يخلط معها شئ يسير من الأدوية التي تجلوا كالشياف المسماة القابضة ، فان كانت القرحة مع تأكل القرنية ، فينبغي ان ينظر هل تسيل إلى العين مادة حريفة أو قد انقطع سيلانها ، فان كانت إلى الآن تسيل إليها فينبغي ان يفرغ البدن والرأس ويعدلهما كما ذكرنا آنفا ، ويستعمل الأكحال التي تجفف من غير أن تلذع الا الغالب عليها والاسفيداج فإن كان الوجع شديدا جدا ، فينبغي ان يستعمل من الأدوية ما فيها أيضا الخدر ، وان كان السيلان الحار قد انقطع فينبغي ان يستعمل من الأدوية ما يعتصر من غير أن يحتبس ، ولا سيما ان كان البثر من العنبية قد تلالا ، وبثور العنبية انها علاجها القبض والجمع ، في علاج البثر والغدة اما الغدة والبثر التي في القرنية يعالج أولا بما يفتح من الأدوية ، ويحلل تحليلا معتدلا مثل ما يتخذ من الأكحال بالكندس والزعفران والمر والجند بيدستر وماء الحلبة ، فإذا أدمنه ولم ينحل فينبغي ان يخلط بعض الأدوية المفتحة الكثيرة التحليل مثل السكبينج والافربيون والحلتيت وما أشبه ، في علاج الأثر والبياض يعالجان بكلما يجلو وينقى ، ما كان منه رقيقا بمثل شقائق النعمان فإنه يجلوه وأيضا قنطوريون الدقيق مع العسل ، وما كان منه غليظا فإنه يحتاج إلى ما هو أقوى من الأدوية كالقطران والنحاس المحرق والأفيون وخرؤ الجرادين والتوتيا والنوشادر وما أشبه ذلك ، وما يصبغه ان يؤخذ حضض واقاقيا من كل واحد جزء وقلقنت نصف جزء ويسحق ويستعمل ،
فردوس الحكمة في الطب — صفحة 172 | إبن سهل الطبري / محمد زبير الصديقي