في زمان الربيع خاصة إذا جعل فيه السفوفات المسهلة للسودا " وان
كان من احتراق الصفرا عالج بكل شئ بارد رطب ويدهن
بأدهان لينة مثل دهن بنفسج مع لبن امرأة ترضح جارية ، وان
يصب على الرأس المياه المطبوخة بأشياء باردة ، ويأكل كل غذاء
بارد رطب ويحلب على رأسه البان الأتن والمعز ، ويجتنب كل
غذاء غليظ ، وينفع من أدواء الرأس الباردة الرطبة العسرة البرء
ان يحلق الرأس ثم يؤخذ من بزر حرمل وبورق احمر وافربيون
وسداب وخردل اجزاء سواء يسحق ويعجن بماء مرزنجوش ويطلى
به الرأس ، وينبغي للشباب ان يجتنبوا من هذا الدواء لا سيما في
الصيف الا ان يخلط به شئ من بياض البيض ودهن ورد وشئ من
خل خمر ليعتدل به ،
وذكر الإسكندر الفيلسوف والاسطفن الاسكندراينان
أدوية ذكروا انها مجربة لا يشكان فيها ، منها ان يؤخذ فراخ
الخطاطيف من عشها ويشق بطنها فيوجد فيها أو في عشها حجران
ابيض واحمر ، فاما الأحمر منها فإنه يشد في جلدة ويعلق على
من يفزع فينفع نفعا عجيبا ، واما الأبيض فإنه يوضع على المصروع
فينبعث ويقوم ، أو يؤخذ عنز أهلي ويحتال له حتى يعطس ويكون
قدامه ثوب فإنه ربما يرمي بديدان فيؤخذ واحدة منها أو ثلاثة
ويشد في جلد شاة سوداء ويعلق في عنقه ، أو يؤخذ من السداب البرى
أو البستاني فيعلق عليه ، ويشمه شما كثيرا فإنه يبرء ، وقالا انهما جربا
ذلك مرامرا ، ومما جربناه أيضا ان يؤخذ قلب الأيل ويشق باثنين
بليطة من قصب فربما وجد فيه عظم صغير مثل اللحم يجفف ذلك
ويصير في ( ذكير ) ( 1 ) من حديد ويعلق في الذراع الأيسر فإنك ترى
هامش
( 1 ) " دكسير "