يوما بما هو دون ماء الشعير في اللطافة مثل حسو البيض ، ثم بعد ذلك
بما هو أغلظ من البيض مثل الكعك والبيض ، وقال أيضا إذا
كان المرض في الصعود فينبغي لزوم الأغذية اللطيفة إلى أن ينتهى
المرض ،
المقالة الثانية في مرض عضو عضو وعلامته وعلاجه
وهي أربعة عشر بابا
الباب الأول منها
في الرأس ،
فمن أدواء الرأس داء الثعلب ، وانما سمي بذلك لأنه داء
يعرض للثعالب ويذهب بالشعر ، وكذلك داء الحية يعرض في الرأس
على شكل الحية ، وعلتهما جميعا خلط فاسد ردي ، ويستدل على
جنس ذلك الخلط بلون الجلد فإنه إن اسود الموضع دل على السودا
وان اصفر دل على الصفرا وان ابيض فعلى البلغم ، وعلاج كل داء
من ذلك بضده ، وينفع من داء الثعلب شرب أيارج الفيقرا ، غير أنه
ان كانت العلة من السودا جعل فيه مثل نصف وزن أخلاطه خربق
اسود وافتيمون وان كانت العلة من الصفرا جعل مكان الخربق
اغاريقون وسقمونيا ، وان كان من البلغم جعل مكان الخربق
شحم الحنظل ، وان كان من دم فاسد قطع الأكحل ، ويجتنب
كل طعام غليظ مالح ، ويلحق الرأس بالنورة ويدلك الموضع
دلكا شديدا حتى يحمر ، وان أبطأ احمراره دل على عسر البرء ، ثم
يشرطه ويدلكه بالثوم والخل والملح دلكا جيدا فإنه مجرب جيد ،
وينفع منه ان يطلي عليه شحم الدب أو أظلاف المعز المحرقة مع
الخل والزيت أو يطلي ببعر الشاة المحرق المدقوق المسحوق مع
الخل والقطران ، أو يؤخذ من شحم الدب جزء ومن زبل الفار ثلاثة
فردوس الحكمة في الطب — صفحة 134
مساهمون: إبن سهل الطبري
ص١٣٤