واذكرن ما يتلى في بيوتكن .
وقد اختلف أهل العلم في أهل البيت من هم ؟
فقال عطاء ، وعكرمة ، وابن عباس ( 1 ) : هم زوجاته خاصة لا رجل معهن ،
وذهبوا إلى أن البيت أريد به مساكن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لقوله تعالى : وقال فرقة منهم الكلبي ( 2 ) : هم علي وفاطمة والحسن والحسين خاصة ، وفي
هذا أحاديث [ كثيرة ] عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، واحتجوا بقوله تعالى :
هامش
( 1 ) - في أحد قوليه .
( 2 ) - وهي كثيرة وهاك أهمها :
الأقوال في ( أهل البيت ) :
* القول الأول : إن المراد من أهل البيت في آية التطهير خصوص نساء النبي الأعظم للسياق ، وهو
قول عكرمة ، والزجاج ، ونسب إلى مقاتل بن سليمان ، وعطاء ، والكلبي ، وابن عباس ، وسعيد بن
جبير . راجع فتح القدير : 4 / 178 ، وتفسير ابن كثير : 3 / 532 ، والصواعق المحرقة : 144 ط .
مصر وط . بيروت : 221 الباب 11 - فصل في الآيات النازلة فيهم ، وأهل البيت لتوفيق أبو علم :
13 الباب الأول .
* القول الثاني : إن المراد من أهل البيت في الآية مجموع نساء النبي وأصحاب الكساء الخمسة - محمد
وعلي وفاطمة والحسن والحسين . حكاه ابن عبد البر في التمهيد . جلاء الأفهام : 119 الفصل الرابع
من الباب الثالث ، وذهب إليه القرطبي . فتح القدير : 4 / 280 مورد الآية ، وابن عطية . تفسير
الثعالبي : 3 / 228 مورد الآية ، وابن كثير والبيضاوي ، والرازي في أحد قوليه . راجع تفسير ابن
كثير : 3 / 531 ، وتفسير الرازي : 25 / 209 ، وتفسير البيضاوي : 3 / 382 مورد الآية ،
والمقريزي ، وابن الخطيب . أهل البيت لتوفيق أبو علم : 90 الباب الأول ، وفضل آ ل البيت : 32 ،
وجملة من المتأخرين كما يأتي .
ونقل السفاريني عن ابن عبد البر في التمهيد : أن الآل هم ذريته وأزواجه خاصة . لوامع الأنوار البهية :
1 / 51 معنى الآل .
* القول الثالث : إن المراد من أهل البيت في الآية خصوص رسول الله ، قال القاضي عياض : مذهب
الحسن أن المراد بآل محمد محمد نفسه . الشفا بتعريف حقوق المصطفى : 2 / 82 فصل في الاختلاف
في الصلاة على غير النبي ، ويراجع الصواعق المحرقة : 143 ط . مصر و 221 ط . بيروت ، وشعب
الإيمان للبيهقي : 2 / 224 فصل في الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ح 1590 ، والمواهب اللدنية : 2 / 528
الفصل الثاني من المقصد السابع .
* القول الرابع : إن المراد من أهل البيت في الآية من حرمت عليهم الصدقة وتحته أقوال :
1 - أنهم بنو هاشم خاصة وهم آل علي وآل عباس وآل عقيل وآل جعفر كما في رواية زيد ، راجع
المصنف لعبد الرزاق : 4 / 52 ح 6943 ، والمنتخب من مسند عبد بن حميد : 114 ح 65 2 ،
والبيهقي في الاعتقاد على مذهب السلف : 163 ط . مصر 1379 ، وتفسير الخطيب الشربيني : 3 /
245 مورد الآية ، وتلخيص المتشابه في الرسم للخطيب البغدادي : 2 / 690 رقم 1150 ذ يل
الفصل الثالث ، وينابيع المودة وفتح القدير وجلاء الأفهام .
وهو مذهب أبي حنيفة ، يراجع لوامع الأنوار البهية : 1 / 51 معنى الآل ، والرواية من أحمد وغيره عن
زيد بن أرقم صحيح مسلم : 15 / 175 كتاب الفضائل باب فضائل علي ح : 6175 - 6178 ،
مسند أحمد 4 / 367 ط . مصر / الميمنة و 5 / 495 ط . بيروت / دار الإحياء ح 1878 ، والمعجم
الكبير : 5 / 182 ح 5025 ترجمة زيد ما روى ابن حيان عنه ، وكفاية الطالب : 53 الباب الأول ،
وذخائر العقبى : 16 باب فضل أهل البيت ، والصواعق المحرقة : 149 ط . مصر وط . بيروت :
229 ، وينابيع المودة : 1 / 29 ط . استانبول 1301 ه و 32 ط . النجف الباب الرابع ، وفتح القدير
4 / 280 ، وتذكرة الخواص : 291 الباب 12 ذكر الأئمة ، وجلاء الأفهام : 121 الباب الثالث -
الاختلاف في الآل ، وأنساب الأشراف : 2 / 156 ح 166 ترجمة علي ، ونور الأبصار : 122 ط .
الهند و 223 ط . قم مناقب الحسنين ، وكنز العمال : 13 / 641 ح 37620 .
وهو اختيار ابن القاسم صاحب مالك جلاء الأفهام : 119 ، وذهب إليه الثعلبي : جواهر العقدين :
199 الباب الأول ، والصواعق المحرقة : 144 ط . مصر وط . بيروت : 222 ، والجامع لأحكام
القرآن : 4 / 183 ، وتفسير روح المعاني : 12 / 20 مورد الآية .
2 - أنهم بنو هاشم وبنو المطلب ، وهذا مذهب الشافعي وأحمد في رواية عنه . جلاء الأفهام : 119 ،
والصواعق المحرقة : 146 ط . مصر وط . بيروت : 225 الباب 11 الآيات النازلة فيهم - الآية 2 ،
ولوامع الأنوار البهية : 1 / 51 معنى الآل ، والتدوين في أخبار قزوين : 1 / 151 ترجمة محمد بن
إبراهيم بن عامر .
3 - أنهم بنو هاشم والمطلب ، وهو مذهب الإمام مالك . الكوكب الدري الرفيع للشرقاوي : 12 - 13
وتفسير روح المعاني : 12 / 20 مورد الآية .
4 - أنهم بنو هاشم ومن فوقهم إلى غالب ، فيدخل بنو المطلب وبنو أمية وبنو نوفل ومن فوقهم إلى بني
غالب ، وهو اختيار أشهب من أصحاب مالك ، كما حكاه السفاريني وصاحب الجواهر ، وحكاه
اللخمي في التبصرة عن أصبغ دون أشهب . جلاء الأفهام : 119 ، ولوامع الأنوار البهية : 1 / 51
معنى الآل .
5 - أنهم بنو هاشم مع زوجات النبي ، نعم هو مبني على حرمة الزكاة على النساء ، وفيه خلاف كما عن
القرطبي وغيره ، وقد قال ابن حجر : والقول بتحريم الزكاة عليهن ضعيف . تفسير روح المعاني :
12 / 24 مورد الآية ، والصواعق المحرقة : 143 ط . مصر وط . بيروت : 221 ، وتهذيب تاريخ
دمشق : 4 / 208 .
* القول الخامس : إن المراد من أهل البيت اتباعه على دينه إلى يوم القيامة ، حكاه ابن عبد البر عن
بعض أهل العلم ، واختاره بعض أصحاب الشافعي ، كما حكاه أبو الطبري في تعليقته ، ورجحه
الشيخ محي الدين النووي في شرح مسلم ، واختاره الأزهري ، وذكر البيهقي روايته عن جابر .
جلاء الأفهام : 120 ، ولوامع الأنوار البهية : 1 / 51 معنى الآل . .
- قال أحد فقهاء اليمن : وأهل البيت هم المسلمون في كل مكان وزمان ، فقال إبراهيم بن علي الوزير :
من يقول بهذا يهدم ركنا من أركان الإسلام . . . . : الزكاة ، لأنها واجبة ومصارفها محدد ة ، وهي
محرمة على أهل بيت الرسول ، فلو كانوا كل المسلمين كما تزعم لحرمت عليهم جميعا ، ولم يبقى
لوجوبها معنى . جناية الأكوع : 71 الهامش .
* القول السادس : أن المراد من أهل البيت الأتقياء من أمته ، حكاه القاضي حسين والراغب وجماعة ،
لرواية أنس : ( آل محمد كل تقي ) . جلاء الأفهام : 120 - 125 ، وجواهر العقدين : 211 الباب
الأول ، ولوامع الأنوار البهية : 1 / 51 معنى الآل ، والمواهب اللدنية : 2 / 517 الفصل الثاني من
المقصد السابع .
- قال السمهودي : ( آل محمد كل تقي ) رواه الطبراني وغيره بسند واه ، على أن المراد : كل تقي من
قرابته ، . . والمراد الأولياء منهم عند قابله كما قيد به القاضي حسين والراغب . جواهر العقدين :
211 الباب الأول . وحكم القاسمي بوضع الحديث . تفسير القاسمي المسمى محاسن التأويل : 13 /
4854 مورد الآية ط . مصر = عيسى الحلبي .
* القول السابع : إن المراد من أهل البيت في الآية خصوص أصحاب الكساء الخمسة ، وهو المروي
عن شهر بن حوشب أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط : 4 / 479 ح 3811 - من اسمه علي ، فقد روي حديث أم سلمة ثم قال في ذيله : ( . . . . قال شهر : وفيهم نزلت ) .
وأخرج الشعراني حديث الصلاة البتراء الآتي عن رسول الله صلى الله عليه وآله : ( لا تصلوا علي
الصلاة البتراء .
قالوا : وما الصلاة البتراء ؟
قال : تقولون اللهم صل على محمد وتمسكون ، بل قولوا : اللهم صل على محمد وآل محمد . فقيل من
أهلك يا رسول الله ؟
قال صلى الله عليه وآله : علي وفاطمة والحسن والحسين ) . كشف الغمة للشعراني : 1 / 219 فصل في
الأمر بالصلاة على النبي ط . مصر 1327 المطبعة الميمنية .
وروي عن أم سلمة بلفظ : ( فنزلت هذه الآية حين اجتمعوا على البساط - ( نزلت هذه الآية ( إنما . . . )
في بيتي في سبعة . . . ) ) كتاب الأربعين في مناقب أمهات المؤمنين : 105 - 106 ح 36 ذكر ما ورد
في فضلهن جميعا ، وجواهر العقدين : 195 - 202 الباب الأول .
وروي عن أنس وواثلة ، وأبي سعيد الخدري عن رسول الله وهو أشهرها . يراجع المعجم الكبير :
23 / 327 ترجمة أم سلمة ما روى حكم بن سعد عنها ، وتفسير الطبري : 22 / 5 - 6 مورد الآية ،
ومسند أحمد : 6 / 296 - 323 ط . م و 7 / 421 ح 26000 ، ومجمع الزوائد : 7 / 91 ط . مصر
1352 وبغية الرائد في تحقيق مجمع الزوائد : 7 / 207 ح 11272 كتاب التفسير / الأحزاب ،
ومناقب ابن المغازلي : 304 ح 349 ، وينابيع المودة : 1 / 230 ط . استانبول 1301 ه و 272 ط .
النجف الباب 56 ذكر إلقاء الكساء عليهم ، ومناقب الخوارزمي 60 فصل الخامس ح 9 2 ،
والصواعق المحرقة : 143 ط . مصر وط . بيروت : 221 ، وكفاية الطالب : 376 باب 100 ، ونور
الأبصار : 124 ط . الهند و 226 ط . قم مناقب الحسنين ، وذخائر العقبى : 24 باب دخول النبي في
الآية ، وفضل آل البيت للمقريزي 20 - 29 ، وجواهر العقدين : 193 الباب الأول ، ومجمع
الزوائد : 9 / 167 ط . مصر 1352 وبغية الرائد في تحقيق مجمع الزوائد : 9 / 264 ح 76 149
كتاب المناقب ، وتفسير البغوي : 3 / 529 مورد الآية ط . دار المعرفة - بيروت .
وأخرجه الطبراني بلفظ مختلف عن عطية قال : سألت أبا سعيد الخدري : من أهل البيت الذين أذهب
الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ؟
فعدهم في يده خمسة : رسول الله وعلي وفاطمة والحسن والحسين . المعجم الأوسط : 2 / 491 ح
1847 ، و 4 / 272 ح 3480 مع تفاوت - من اسمه حسن ، ومجمع الزوائد : 9 / 167 ط . مصر
1352 وبغية الرائد في تحقيق مجمع الزوائد : 9 / 264 ح 14977 كتاب المناقب .
قال الإمام البغوي : ( وذهب أبو سعيد الخدري وجماعة من التابعين منهم مجاهد وقتاد ة وغيرهما إلى
أنهم علي وفاطمة والحسن والحسين ) تفسير البغوي ( معالم التنزيل ) : 3 / 529 مورد الآية ط .
دار المعرفة - بيروت ، ونور الأبصار : 122 ط . الهند و 223 ط . قم الباب الثاني في ذكر مناقب
الحسن والحسين .
وإليه ذهب الكلبي . المعجم الكبير : 3 / 56 ترجمة الحسن - بقية أخباره ح 2673 ، وفتح القدير : 4 /
278 و 279 ، وجواهر العقدين : 198 الباب الأول ، وشواهد التنزيل : 2 / 123 ح 756 ،
وجملة من المتأخرين كما يأتي في الأقوال .
* * قال يعقوب بن حميد : وفي ذلك يقول الشاعر :
بأبي خمسة هم جنبوا الرجس وطهروا تطهيرا * أحمد المصطفى وفاطم أعني عليا وشبرا وشبير
من تولاهم تولاه ذو العرش ولقاه نضرة وسرورا * على مبغضيهم لعنة الله وأصلاهم الملك سعيرا
مناقب ابن المغازلي : 307 ذيل الحديث 351 .
أقول : سوف تأتي أقوال من ذهب إلى أنهم أصحاب الكساء مفصلا .
* القول الثامن : أنهم جميع قريش حكاه ابن الرفعة في الكفاية . جواهر العقدين : 212 الباب الأول .