أما الشيعة فقد أجمعوا على تفضيل فاطمة الزهراء تفضيلاً مطلقاً ووافقهم على تفضيلها جمهور كبير من شيوخ أهل السنة وصرح به كثير من المحققين منهم . ( 1 ) والقائلون بتفضيل مريم على فاطمة ( ع ) أهم دليل يستدلون به هو تصريح القرآن المجيد باصطفائها على نساء العالمين ، في قوله تعالى : " وَإِذْ قَالَتْ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ " ( 2 )
هامش
( 1 ) راجع ( تفسير الكاشف ) لمغنية ج 2 ص 58 فيما نقله عن تفسير أبي حيان الأندلسي المسمى ب ( البحر المحيط ) عن تفسيره ( واصطفاك على نساء العالمين ) والكلمة الغراء في تفضيل فاطمة الزهراء لشرف الدين ص 240 - 241 المطبوع مع ( الفصول المهمة ) وراجع ( البحار ) ج 43 ص 38 حيث نقل عن السيد المرتضى قوله : ويعتمد على أنها أفضل نساء العالمين بإجماع الإمامية . . . الخ .
ونقل هذا الإجماع عن السيد المرتضى ابن شهرآشوب في ( المناقب ) ج 3 ص 324 .
( 2 ) راجع ( مفاتيح الغيب ) للفخر الرازي ج 2 ص 452 فإنه ممن أستدل بظاهر الآية على بتفضيل مريم . وكذلك العلامة البدخشي في كتابه ( مفتاح النجا ) ص 98 قال في ضمن فضل خديجة ما هذا لفظه : وأما فضلها على فاطمة ( رض ) فباعتبار الأمومة وإلا ففاطمة أفضل النساء مطلقاً عند أكثر العلماء إلا مريم فإنها منصوص في الكتاب المبين بالاصطفاء على نساء العالمين .
نعم منصوص في الكتاب المبين على اصطفاء مريم على نساء العالمين ولكن المراد من هذا الاصطفاء هو اختيارها لولادة عيسى من غير فحل فراجع الأصل .