وهو الذي قال فيه يوم خيبر : لا عطين الراية - غداً - رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله .
وقال فيه يوم الطير : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك ، وإليّ ، فلما دخل عليه قال : إليّ وإليّ وإليّ .
وقال فيه : عليّ إمامكم بعدي ، وأكد القول عليّ وعليك وعلى خاصته .
وقال : إني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي ، وقد قال فيه : أنا مدينة العلم وعلي بابها .
وقد علمت يا معاوية ما أنزل الله تعالى في كتابه من الآيات المتلوات في فضائله التي لا يشاركه فيها أحد كقوله تعالى : " يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا ( 7 ) وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا ( 8 ) إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا " [ الإنسان / 8 - 10 ] .
وقوله تعالى : " إِنَّمَا وَلِيُّكُمْ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ " [ المائدة / 56 ] . وقوله تعالى : " أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ " [ هود / 18 ] . والذي كان على بينة هو النبي ( ص ) والشاهد منه هو علي ( ع ) .
وقوله تعالى : " مِنْ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا " [ الأحزاب / 24 ] .
فاطمة والمفضلات من النساء — صفحة 229
مساهمون: عبد اللطيف البغدادي
ص٢٢٩