المنذر عنه أيضا ( ذلك يوم الخروج ) قال : يوم يخرجون إلى البعث من القبور . وأخرج ابن جرير عنه أيضا قال :
قالوا : يا رسول الله لو خوفتنا ، فنزلت ( فذكر بالقرآن من يخاف وعيد ) .
تفسير سورة الذاريات
هي ستون آية ، وهي مكية . قال القرطبي في قول الجميع
وأخرج ابن الضريس والنحاس وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس قال : نزلت سورة الذاريات
بمكة . وأخرج ابن مردويه عن ابن الزبير مثله .
سورة الذاريات ( 1 - 24 )
قوله ( والذاريات ذروا ) يقال ذرت الريح التراب تذروه ذروا ، وأذرته تذريه ذريا ، أقسم سبحانه بالرياح التي
تذري التراب ، وانتصار ذروا على المصدرية ، والعامل فيها اسم الفاعل والمفعول محذوف . قرأ أبو عمرو وحمزة بإدغام
تاء الذاريات في ذال ذروا . وقرأ الباقون بدون إدغام . وقيل المقسم به مقدر وهو رب الذاريات وما بعدها ،
والأول أولى ( فالحاملات وقرا ) هي السحاب تحمل الماء كما تحمل ذوات الأربع الوقر ، وانتصاب وقرا على أنه
مفعول به كما يقال حمل فلان عدلا ثقيلا . قرأ الجمهور " واقرا " بكسر الواو اسم ما يوقر : أي يحمل ، وقرئ
بفتحها على أنه مصدر والعامل فيه اسم الفاعل ، أو على تسمية المحمول بالمصدر مبالغة ( فالجاريات يسرا ) هي
السفن الجارية في البحر بالرياح جريا سهلا ، وانتصاب يسرا على المصدرية ، أو صفة لمصدر محذوف ، أو على
الحال : أي جريا ذا يسر ، وقيل هي الرياح ، وقيل السحاب ، والأول أولى ، واليسر : السهل في كل شئ
فتح القدير — صفحة 82
مساهمون: الشوكاني
ص٨٢