وابن عساكر عن عثمان بن عفان أنه قرأ ( وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد ) قال : سائق يسوقها إلى أمر الله .
وشهيد يشهد عليها بما عملت . وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم في الكنى وابن مردويه والبيهقي في البعث
عن أبي هريرة في الآية قال : السائق الملك ، والشهيد العمل . وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في الآية قال :
السائق من الملائكة ، والشهيد شاهد عليه من نفسه . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عنه ( لقد كنت
في غفلة من هذا ) قال : هو الكافر . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عنه أيضا ( فكشفنا عنك غطاءك ) قال :
الحياة بعد الموت . وأخرج ابن جرير عنه أيضا ، و ( قال قرينه ) قال شيطانه . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن
أبي حاتم في قوله ( لا تختصموا لدي ) قال : إنهم اعتذروا بغير عذر فأبطل الله حجتهم ورد عليهم قولهم . وأخرج
ابن أبي حاتم عنه أيضا . في قوله ( وما أنا بظلام للعبيد ) قال : ما أنا بمعذب من لم يجترم . وأخرج ابن أبي حاتم
عنه أيضا ، في قوله ( يوم نقول لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد ) قال : وهل في مكان يزاد في
. وأخرج البخاري ومسلم وغيرهما عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " لا تزال جهنم يلقى فيها
وتقول هل من مزيد حتى يضع رب العزة فيها قدمه ، فينزوي بعضها إلى بعض وتقول قط قط ، وعزتك وكرمك
ولا يزال في الجنة فضل حتى ينشئ الله لها خلقا آخر فيسكنهم في فضول الجنة . وأخرجنا أيضا من حديث
أبي هريرة نحوه ، وفي الباب أحاديث . وأخرج ابن جرير والبيهقي في الشعب عن ابن عباس في قوله ( لكل
أواب حفيظ ) قال : حفظ ذنوبه حتى رجع عنها . وأخرج البزار وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي
في البعث والنشور عن أنس ، في قوله ( ولدينا مزيد ) قال : يتجلى لهم الرب تبارك وتعالى في كل جمعة . وأخرج
البيهقي في الرؤية والديلمي عن علي في الآية قال : يتجلى لهم الرب عز وجل ، وفي الباب أحاديث .
ق ( 36 - 45 )
خوف سبحانه أهل مكة بما اتفق للقرون الماضية ( قبلهم ) أي قبل قريش ومن وافقهم ( من قرن ) أي من
أمة ( هم أشد منهم بطشا ) أي قوة كعاد وثمود وغيرهما ( فنقبوا في البلاد ) أي ساروا وتقلبوا فيها وطافوا بقاعها
فتح القدير — صفحة 79
مساهمون: الشوكاني
ص٧٩