الإنس نحن نأتيكم بالخبر ، فانطلقوا إلى البحر فإذا هو نار تأجج ، فبينما هم كذلك إذ تصدعت الأرض صدعة
واحدة إلى الأرض السابعة وإلى السماء السابعة ، فبينما هم كذلك إذ جاءتهم ريح فأماتتهم . وأخرج الفريابي وسعيد
ابن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر والحاكم وصححه وابن مردويه عن ابن عباس في قوله ( وإذا الوحوش
حشرت ) قال : حشر البهائم موتها ، وحشر كل شئ الموت غير الجن والإنس فإنهما يوافيان يوم القيامة .
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم والخطيب في المتفق والمفترق عنه في قوله ( وإذا الوحوش حشرت ) قال :
يحشر كل شئ يوم القيامة حتى أن الدواب لتحشر . وأخرج البيهقي في البعث عنه أيضا في قوله ( وإذا البحار
سجرت ) قال : تسجر حتى تصير نارا . وأخرج الطبراني عنه ( سجرت ) قال : اختلط ماؤها بماء الأرض . وأخرج
عبد الرزاق والفريابي وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم
والحاكم وصححه ، وابن مردويه وأبو نعيم في الحلية ، والبيهقي في البعث عن النعمان بن بشير عن عمر بن الخطاب
في قوله ( وإذا النفوس زوجت ) قال : يقرن بين الرجل الصالح مع الصالح في الجنة ويقرن بين الرجل السوء مع
الرجل السوء في النار ، كذلك تزويج الأنفس . وفي رواية : ثم قرأ - احشروا الذين ظلموا وأزواجهم - وأخرج
نحوه ابن مردويه عن النعمان بن بشير مرفوعا . وأخرج البزار والحاكم في الكنى والبيهقي في سننه عن عمر بن
الخطاب قال : جاء قيس بن عاصم التميمي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إني وأدت ثمان بنات
لي في الجاهلية ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أعتق عن كل واحدة رقبة ، قال : إني صاحب
إبل ، قال : فأهد عن كل واحدة بدنة " . وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس ( وإذا الجنة أزلفت ) قال : قربت .
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم والحاكم وصححه من طرق عن علي بن
أبي طالب في قوله ( فلا أقسم بالخنس ) قال : هي الكواكب تكنس بالليل وتخنس بالنهار فلا ترى . وأخرج ابن
أبي حاتم عنه في قوله ( لا أقسم بالخنس ) قال خمسة أنجم : زحل وعطارد والمشتري وبهرام والزهرة ، ليس شئ
يقطع المجرة غيرها . وأخرج ابن مردويه والخطيب في كتاب النجوم عن ابن عباس في الآية قال : هي النجوم
السبعة : زحل وبهرام وعطارد والمشتري والزهرة والشمس والقمر ، خنوسها رجوعها ، وكنوسها تغيبها بالنهار .
وأخرج عبد الرزاق والفريابي وابن سعد وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم
والطبراني والحاكم وصححه من طرق عن ابن مسعود في قوله ( بالخنس الجواري الكنس ) قال : هي بقر الوحش .
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : هي البقر تكنس إلى الظل . وأخرج ابن المنذر عنه قال : تكنس
لأنفسها في أصول الشجر تتواري فيه . وأخرج ابن جرير عنه أيضا قال : هي الظباء . وأخرج ابن راهويه وعبد
ابن حميد والبيهقي في الشعب عن علي بن أبي طالب في قوله ( والجوار الكنس ) قال : هي الكواكب . وأخرج
عبد بن حميد عن ابن عباس ( الخنس ) البقر ( والجوار الكنس ) الظباء ، ألم ترها إذا كانت في الظل كيف تكنس
بأعناقها ومدت نظرها . وأخرج أبو أحمد الحاكم في الكنى عن أبي العديس قال : كنا عند عمر بن الخطاب فأتاه
رجل ، فقال يا أمير المؤمنين ما ( الجوار الكنس ) فطعن عمر بمخصرة معه في عمامة الرجل فألقاها عن رأسه . فقال
عمر : أحرورى ؟ والذي نفس عمر بن الخطاب بيده لو وجدتك محلوقا لأنحيت القمل عن رأسك ، وهذا منكر ،
فالحرورية لم يكونوا في زمن عمر ولا كان لهم في ذلك الوقت ذكر . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم
من طرق عن ابن عباس في قوله ( والليل إذا عسعس ) قال : إذا أدبر ( والصبح إذا تنفس ) قال : إذا بدا النهار
حين طلوع الفجر . وأخرج الطبراني عنه ( إذا عسعس ) قال : إقبال سواده . وأخرج ابن المنذر عنه أيضا
فتح القدير — صفحة 393
مساهمون: الشوكاني
ص٣٩٣