" خير " وانتصاب أجرا " على التمييز ( واستغفروا الله ) أي اطلبوا منه المغفرة لذنوبكم فإنكم لا تخلون من ذنوب
تقترفونها ( إن الله غفور رحيم ) أي كثير المغفرة لمن استغفره ، كثير الرحمة لمن استرحمه .
وقد أخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه والطبراني عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( فاقرءوا
ما تيسر منه ) قال : مائة آية . وأخرج الدارقطني والبيهقي في سننه وحسناه عن قيس بن أبي حازم قال : " صليت
خلف ابن عباس ، فقرأ في أول ركعة بالحمد لله رب العالمين ، وأول آية من البقرة ثم ركع ، فلما انصرفنا أقبل علينا
فقال إن الله يقول ( فاقرءوا ما تيسر منه ) " قال ابن كثير : وهذا حديث غريب جدا لم أره إلا في معجم الطبراني .
وأخرج أحمد والبيهقي في سننه عن أبي سعيد قال : " أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن نقرأ بفاتحة الكتاب
وما تيسر " . وقد قدمنا في البحث الأول من هذه السورة ما روى أن هذه الآيات المذكورة هنا هي الناسخة لوجوب
قيام الليل ، فارجع إليه .
تفسير سورة المدثر
هي ست وخمسون آية ، وهي مكية بلا خلاف
وأخرج ابن الضريس والنحاس وابن مردويه والبيهقي عن ابن عباس قال : نزلت سورة المدثر بمكة . وأخرج
ابن مردويه عن ابن الزبير مثله ، وسيأتي أن أول هذه السورة أول ما نزل من القرآن .
سورة المدثر ( 1 - 30 )
فتح القدير — صفحة 323
مساهمون: الشوكاني
ص٣٢٣