حديث مشهور معروف . وأخرج ابن منده عن أبي هريرة في الآية قال : يكشف الله عز وجل عن ساقه . وأخرج
عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن منده عن ابن مسعود في الآية قال : يكشف عن ساقه تبارك وتعالى ، وأخرج
أبو يعلى وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات وضعفه وابن عساكر عن أبي موسى
عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الآية قال " عن تور عظيم فيخرون له سجدا " . وأخرج الفريابي وسعيد بن
منصور وابن منده والبيهقي عن إبراهيم النخعي عن ابن عباس في الآية قال : يكشف عن أمر عظيم ، ثم قال : قد
قامت الحرب على ساق . قال : وقال ابن مسعود : يكشف عن ساقه فيسجد كل مؤمن ، ويقسو ظهر الكافر
فيصير عظما واحدا . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه والبيهقي في الأسماء والصفات
عن ابن عباس أنه سئل عن قوله ( يوم يكشف عن ساق ) قال : إذا خفى عليكم شئ من القرآن فابتغوه في الشعر
فإنه ديوان العرب ، أما سمعتم قول الشاعر :
وقامت الحرب بنا على ساق قال ابن عباس : هذا يوم
كرب شديد ، روى عنه نحو هذا من طرق أخرى ، وقد أغنانا الله سبحانه في تفسير هذه الآية بما صح عن
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كما عرفت ، وذلك لا يستلزم تجسيما ولا تشبيها فليس كمثله شئ .
دعوا كل قول عند قول محمد * فما آمن في دينه كمخاطر
وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس في قوله ( وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون ) قال : هم الكفار
يدعون في الدنيا وهم آمنون فاليوم يدعون وهم خائفون . وأخرج البيهقي في الشعب عنه في الآية قال : الرجل
يسمع الأذان فلا يجيب الصلاة . وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عنه أيضا في قوله ( ليزلقونك
بأبصارهم ) قال : ينفذونك بأبصارهم .
تفسير سورة الحاقة
هي إحدى وخمسون آية ، وقيل اثنتان وخمسون
وهي مكية . قال القرطبي : في قول الجميع . وأخرج ابن الضريس والنحاس وابن مردويه والبيهقي عن ابن
عباس قال : نزلت سورة الحاقة بمكة . وأخرج ابن مردويه عن ابن الزبير مثله . وأخرج الطبراني عن أبي برزة
" أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يقرأ في الفجر بالحاقة ونحوها " .
سورة الحاقة ( 1 - 9 )
فتح القدير — صفحة 278
مساهمون: الشوكاني
ص٢٧٨