تفسير سورة الطلاق
هي إحدى عشرة آية ، وقيل اثنتا عشرة
وهي مدنية . قال القرطبي : في قول الجميع . وأخرج ابن الضريس وابن النحاس وابن مردويه والبيهقي عن
ابن عباس قال : نزلت سورة الطلاق بالمدينة .
سورة الطلاق ( 1 - 5 )
قوله ( يا أيها النبي إذا طلقتم النساء ) نادى النبي صلى الله عليه وآله وسلم أولا تشريفا له ، ثم خاطبه مع أمته
أو الخطاب له خاصة ، والجمع للتعظيم ، وأمته أسوته في ذلك ، والمعنى : إذا أردتم تطليقهن وعزمتم عليه
( فطلقوهن لعدتهن ) أي مستقبلات لعدتهن أو في قبل عدتهن ، أو لقبل عدتهن . وقال الجرجاني : إن اللام
في لعدتهن بمعنى في : أي في عدتهن . وقال أبو حيان : هو على حذف مضاف : أي لاستقبال عدتهن ، واللام
للتوقيت نحو لقيته لليلة بقيت من شهر كذا ، والمراد أن يطلقوهن في طهر لم يقع فيه جماع ثم يتركن حتى تنقضي
عدتهن ، فإذا طلقوهن هكذا فقد طلقوهن لعدتهن ، وسيأتي بيان هذا من السنة في آخر البحث إن شاء الله
( وأحصوا العدة ) أي احفظوها واحفظوا الوقت الذي وقع فيه الطلاق حتى تتم العدة : وهي ثلاثة قروء ،
فتح القدير — صفحة 240
مساهمون: الشوكاني
ص٢٤٠