أبي حاتم قال : الحور سود الحدق . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه
وآله وسلم قال " الخيام در مجوف " . وأخرج البخاري ومسلم وغيرهما عن أبي موسى الأشعري عن النبي صلى الله
عليه وآله وسلم " الخيمة درة مجوفة طولها في السماء ستون ميلا ، في كل زاوية منها للمؤمن أهل لا يراهم الآخرون
يطوف عليهم المؤمن " . وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس في قوله ( متكئين على
رفرف ) قال : فضول المحابس والفرش والبسط . وأخرج عبد بن حميد عن علي بن أبي طالب قال : هي فضول
المحابس . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وابن المنذر والبيهقي في البعث من طرق عن ابن عباس ( رفرف خضر )
قال : المحابس ( وعبقري حسان ) قال : الزرابي . وأخرج عبد بن حميد عنه في الآية قال : الرفرف الرياض ،
والعبقري الزرابي .
تفسير سورة الواقعة
هي سبع وتسعون ، أو ست وتسعون آية
وهي مكية في قول الحسن وعكرمة وجابر عطاء . وقال ابن عباس وقتادة : إلا آية منها نزلت بالمدينة وهي
قوله تعالى ( وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون ) وقال الكلبي : إنها مكية إلا أربع آيات منها ، وهي ( أفبهذا الحديث
أنتم مدهنون وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون ) وقوله ( ثلة من الأولين وقليل من الآخرين ) . وأخرج ابن الضريس
والنحاس وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس قال : نزلت سورة الواقعة بمكة . وأخرج ابن مردويه
عن ابن الزبير مثله . وأخرج أبو عبيد في فضائله وابن الضريس والحارث بن أبي أسامة وأبو يعلي وابن مردويه
والبيهقي في الشعب عن ابن مسعود : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول " من قرأ سورة الواقعة كل
ليلة لم تصبه فاقة أبدا " . وأخرج ابن عساكر عن ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال " سورة
الواقعة سورة الغنى ، فاقرءوها وعلموها أولادكم " . وأخرج الديلمي عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم " علموا نساءكم سورة الواقعة فإنها سورة الغنى " ، وقد تقدم قوله صلى الله عليه وآله وسلم
" شيبتني هود والواقعة " اه .
سورة الواقعة ( 1 - 26 )
فتح القدير — صفحة 146
مساهمون: الشوكاني
ص١٤٦