أول سورة استعلن بها النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقرؤها والنجم . وأخرج ابن مردويه والبيهقي في سننه عن ابن
عمر قال : " صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقرأ النجم ، فسجد بنا فأطال السجود " . وأخرج ابن مردويه
عن عائشة " أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قرأ النجم فلما بلغ السجدة سجد فيها " . وأخرج الطيالسي وابن أبي شيبة
وأحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي والطبراني وابن مردويه عن زيد بن ثابت قال : قرأت النجم
عند النبي صلى الله عليه وإله وسلم فلم يسجد فيها . وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال : كان رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم يسجد في النجم بمكة ، فلما هاجر إلى المدينة تركها . وأخرج أيضا عنه أن رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم لم يسجد في شئ من المفصل منذ تحول إلى المدينة .
( قوله والنجم إذا هوى ) التعريف للجنس ، والمراد به جنس النجوم ، وبه قال جماعة من المفسرين ، ومنه
قول عمر بن أبي ربيعة :
أحسن النجم في السماء الثريا * والثريا في الأرض زين النساء
وقيل : المراد به الثريا ، وهو اسم غلب فيها ، تقول العرب النجم وتريد به الثريا ، وبه قال مجاهد وغيره .
وقال السدى : النجم هنا هو الزهرة ، لأن قوما من العرب كانوا يعبدونها ، وقيل النجم هنا النبت الذي لا ساق له
فتح القدير — صفحة 104
مساهمون: الشوكاني
ص١٠٤