جرير وابن أبي حاتم عنه أيضا قال : الضغث الحزمة . وأخرج أحمد وعبد بن حميد وابن جرير والطبراني وابن عساكر
من طريق أبي أمامة بن سهل بن حنيف قال : " حملت وليدة في بني ساعدة من زنا ، فقيل لها ممن حملك ؟ قالت
من فلان المقعد ، فسئل المقعد فقال صدقت ، فرفع ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : خذوا
عثكولا فيه مائة شمراخ فاضربوه به ضربة واحدة " . وأخرج أحمد وعبد بن حميد وابن جرير والطبراني وابن عساكر
نحوه من طريق أخرى عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن سعيد بن سعد بن عبادة . وأخرج الطبراني عن سهل بن
سعد نحوه . وأخرج ابن عساكر عن ابن مسعود قال : أيوب رأس الصابرين يوم القيامة . وأخرج ابن جرير وابن
المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ( أولي الأيدي ) قال : القوة في العبادة ( والأبصار ) قال : الفقه
في الدين . وأخرج ابن أبي حاتم عنه ( أولي الأيدي ) قال : النعمة . وأخرج ابن أبي حاتم عنه أيضا في قوله ( إنا
أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار ) قال : أخلصوا بذكر دار الآخرة أن يعملوا لها .
قوله ( هذا ) قال الزجاج : هذا خبر مبتدأ محذوف : أي الأمر هذا فيوقف على هذا ، قال ابن الأنباري :
وهذا وقف حسن ثم يبتدئ ( وإن للطاغين ) ويجوز أن يكون هذا مبتدأ وخبره محذوف : أي هذا كما ذكر ، أو
هذا ذكر . ثم ذكر سبحانه ما لأهل الشر بعد أن ذكر ما لأهل الخير فقال ( وإن للطاغين لشر مآب ) أي الذين
طغوا على الله وكذبوا رسله " لشر مآب " لشر منقلب ينقلبون إليه ، ثم بين ذلك فقال ( جهنم يصلونها ) وانتصاب جهنم
على أنها بدل من شر مآب ، أو منصوبة بأعني ، ويجوز أن يكون عطف بيان على قول البعض كما سلف قريبا ،
ويجوز أن يكون منصوبا على الاشتغال : أي يصلون جهنم يصلونها ، ومعنى يصلونها يدخلونها ، وهو في محل
نصب على الحالية ( فبئس المهاد ) أي بئس ما مهدوا لأنفسهم ، وهو الفراش ، مأخوذ من مهد الصبي ، ويجوز أن
يكون المراد بالمهد الموضع ، والمخصوص بالذم محذوف : أي بئس المهاد هي كما في قوله - لهم من جهنم مهاد - شبه
فتح القدير — صفحة 440
مساهمون: الشوكاني
ص٤٤٠