ابن جرير وابن مردويه من طريق أخرى عنه نحوه . وأخرج ابن جرير من طريق العوفي عن ابن عباس ( ومن
عنده علم الكتاب ) قال : أهل الكتاب من اليهود والنصارى . وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن
أبي حاتم في الآية قال : كان قوم من أهل الكتاب يشهدون بالحق ويعرفونه ، منهم عبد الله بن سلام والجارود وتميم
الداري وسلمان الفارسي . وأخرج أبو يعلى وابن جرير وابن مردويه وابن عدي بسند ضعيف عن ابن عمر أن
النبي صلى الله عليه وآله وسلم قرأ ( ومن عنده علم الكتاب ) قال ومن عند الله علم الكتاب . وأخرج أبو عبيد
وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس أنه كان يقرأ ( ومن عنده علم الكتاب ) يقول : ومن عند الله
علم الكتاب . وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والنحاس في ناسخه عن سعيد بن
جبير أنه سئل عن وقوله ( ومن عنده علم الكتاب ) أهو عبد الله بن سلام ؟ قال : كيف وهذه السورة مكية ؟ وأخرج
ابن المنذر عن الشعبي قال " ما نزل في عبد الله بن سلام شئ من القرآن " . وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن
جبير في قوله ( ومن عنده علم الكتاب ) قال : جبريل . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد
قال : هو الله .
تفسير سورة إبراهيم
عليه السلام
اثنتان وخمسون آية . وقيل إحدى وخمسون
وهى مكة كما أخرجه ابن مردويه عن ابن عباس . وأخرجه ابن مردويه أيضا عن الزبير : وحكاه القرطبي
عن الحسن وعكرمة وجابر بن زيد وقتادة إلا آيتين منها وقيل إلا ثلاث آيات نزلت في الذين حاربوا رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم وهى قوله - ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا - إلى قوله - فإن مصيركم إلى
النار - . وأخرج النحاس في ناسخه عن ابن عباس قال : هي مكية سوى آيتين منها نزلتا بالمدينة ، وهى - ألم تر إلى
الذين بدلوا نعمة الله كفرا - الآيتين نزلتا في قتلى بدر من المشركين :
بسم الله الرحمن الرحيم
سورة إبراهيم الآية ( 1 - 4 )
فتح القدير — صفحة 92
مساهمون: الشوكاني
ص٩٢