إلى الحرم بإلحاد ، يعنى بميل عن الإسلام . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عنه في قول
( ومن يرد فيه بإلحاد بظلم ) قال : بشرك . وأخرج عبد بن حميد والبخاري في تاريخه وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن
مردويه عن يعلى بن أمية عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : " احتكار الطعام في الحرم إلحاد فيه " . وأخرج
سعيد بن منصور والبخاري في تاريخه وابن المنذر عن عمر بن الخطاب قال : احتكار الطعام بمكة إلحاد بظلم
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن ابن عمر قال : بيع الطعام بمكة إلحاد . وأخرج البيهقي في الشعب عنه قال
سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول " احتكار الطعام بمكة إلحاد " . وأخرج ابن جرير والحاكم وصححه
عن علي قال : لما أمر إبراهيم ببناء البيت خرج معه إسماعيل وهاجر ، فلما قدم مكة رأى على رابية في موضع
البيت مثل الغمامة فيه مثل الرأس ، فكلمه فقال : يا إبراهيم ابن علي ظلي أو على قدري ولا تزد ولا تنقص ، فلما بنى
خرج وخلف إسماعيل وهاجر ، وذلك حين يقول الله ( وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت ) الآية . وأخرج ابن
أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن عطاء ( والقائمين ) قال : المصلين عنده . وأخرج عبد الرزاق
وابن جرير عن قتادة معناه . وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف وابن منيع وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم
والحاكم وصححه والبيهقي في السنن عن ابن عباس قال : لما فرغ إبراهيم من بناء البيت قال : رب قد فرغت ، فقال
( أذن في الناس بالحج ) قال رب وما يبلغ صوتي ؟ قال أذن وعلي البلاغ ، قال : رب كيف أقول ؟ قال :
قل : يا أيها الناس كتب عليكم الحج إلى البيت العتيق فسمعه من في السماء والأرض ، ألا ترى أنهم يجيئون من
أقصى الأرض يلبون . وفى الباب آثار عن جماعة من الصحابة . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن
ابن عباس ( ليشهدوا منافع لهم ) قال : أسواقا كانت لهم ، ما ذكر الله منافع إلا الدنيا . وأخرج ابن أبي حاتم
عنه قال : منافع في الدنيا ومنافع في الآخرة ، فأما منافع الآخرة فرضوان الله ، وأما منافع الدنيا فمما يصيبون من
لحوم البدن في ذلك اليوم والذبائح والتجارات . وأخرج أبو بكر المروزي في كتاب العيدين عنه أيضا قال :
الأيام المعلومات : أيام العشر . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عنه أيضا قال : الأيام المعلومات :
يوم النحر وثلاثة أيام بعده . وأخرج ابن جرير عنه أيضا قال : أيام التشريق . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر
عنه أيضا في الأيام المعلومات قال : قبل يوم التروية بيوم ، ويوم التروية ويوم عرفة . وأخرج ابن جرير عنه
أيضا قال : البائس الزمن . وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن ابن عمر قال : التفث
المناسك كلها . وأخرج هؤلاء عن ابن عباس نحوه . وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن
المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : التفث حلق الرأس والأخذ من العارضين ونتف الإبط وحلق العانة
والوقوف بعرفة والسعي بين الصفا والمروة ورمى الجمار وقص الأظفار وقص الشارب والذبح . وأخرج ابن
جرير وابن المنذر عنه ( وليطوفوا بالبيت العتيق ) هو طواف الزيارة يوم النحر ، وورد في وجه تسمية
البيت بالعتيق آثار عن جماعة من الصحابة ، وقد أشرنا إلى ذلك سابقا ، وورد في فضل الطواف أحاديث ليس هذا
موضع ذكرها .
سورة الحج الآية ( 30 )
فتح القدير — صفحة 450
مساهمون: الشوكاني
ص٤٥٠