أخوف ما أخاف عليكم ما يفتح الله لكم من زهرة الدنيا ، قالوا : وما زهرة الدنيا يا رسول الله ؟ قال بركات
الأرض " وأخرج ابن مردويه وابن عساكر وابن النجار عن أبي سعيد الخدري قال : لما نزلت ( وأمر أهلك
بالصلاة ) كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يجئ إلى باب على صلاة الغداة ثمانية أشهر يقول : الصلاة رحمكم
الله - إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا - . وأخرج ابن مردويه عن أبي الحمراء نحوه .
وأخرج أحمد في الزهد وابن أبي حاتم والبيهقي في الشعب عن ثابت ، قال " كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا
أصابت أهله خصاصة نادى أهله : يا أهلاه صلوا صلوا " قال ثابت : وكانت الأنبياء إذا نزل بهم أمر فزعوا إلى
الصلاة . وأخرج أبو عبيد وسعيد بن منصور وابن المنذر والطبراني في الأوسط وأبو نعيم في الحلية والبيهقي في
الشعب بإسناد قال السيوطي صحيح عن عبد الله بن سلام قال : كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا نزلت بأهله
شدة أو ضيق أمرهم بالصلاة ، وقرأ - وأمر أهلك بالصلاة - الآية .
تفسير سورة الأنبياء
وهى مكية ، قال القرطبي في قول الجميع : وهى مائة واثنتا عشرة آية
وأخرج البخاري وغيره عن ابن مسعود قال : بنو إسرائيل والكهف ومريم والأنبياء هن من العتاق الأول ،
وهن من تلادي . وأخرج ابن مردويه وأبو نعيم في الحلية عن عامر بن ربيعة أنه نزل به رجل من العرب ، فأكرم
عامر مثواه ، وكلم فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فجاءه الرجل فقال : إني استقطعت رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم واديا ما في العرب واد أفضل منه ، وقد أردت أن أقطع لك منه قطعة تكون لك ولعقبك من
بعدك ، فقال عامر : لا حاجة لي في قطعتك ، نزلت اليوم سورة أذهلتنا عن الدنيا . ( اقترب للناس حسابهم وهو
في غفلة معرضون ) .
بسم الله الرحمن الرحيم
سورة الأنبياء الآية ( 1 - 7 )
فتح القدير — صفحة 396
مساهمون: الشوكاني
ص٣٩٦