إليه بعض إخوته فقال : أنشدك بالله أن لا تكشف لنا عورة . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله
( ائتوني بأخ لكم من أبيكم ) قال : يعني بنيامين ، وهو أخو يوسف لأبيه وأمه . وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ
عن ابن عباس في قوله ( وأنا خير المنزلين ) قال : خير من يضيف بمصر . وأخرج ابن جرير عن قتادة في قوله
( لفتيته ) أي لغلمانه ( اجعلوا بضاعتهم ) أي أوراقهم . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة في
قوله ( ما نبغي هذه بضاعتنا ردت إلينا ) يقولون ما نبغي وراء هذا ( ونزداد كيل بعير ) أي حمل بعير . وأخرج
أبو عبيد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد ( ونزداد كيل بعير ) قال : حمل حمار ، قال وهى لغة ، قال أبو عبيد :
يعنى مجاهدا أن الحمار يقال له في بعض اللغات بعير . وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم
وأبو الشيخ عن مجاهد في قوله ( إلا أن يحاط بكم ) قال : تهلكوا جميعا ، وفي قوله ( فلما آتوه موثقهم ) قال :
عهدهم . وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ( إلا أن يحاط بكم ) قال
إلا أن تغلبوا حتى لا تطيقوا ذلك .
سورة يوسف الآية ( 67 - 76 )
لما تجهز أولاد يعقوب للمسير إلى مصر خاف عليهم أبوهم أن تصيبهم العين لكونهم كانوا ذوي جمال ظاهر
وثياب حسنة مع كونهم أولاد رجل واحد ، فنهاهم أن يدخلوا مجتمعين من باب واحد لأن في ذلك مظنة لإصابة
الأعين لهم ، وأمرهم أن يدخلوا من أبواب متفرقة ، ولم يكتف بقوله ( لا تدخلوا من باب واحد ) عن قوله
فتح القدير — صفحة 40
مساهمون: الشوكاني
ص٤٠