وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ( فيذرها قاعا صفصفا ) قال : لا نبات فيه ( لا ترى
فيها عوجا ) قال : واديا ( ولا أمتا ) قال رابية . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن عكرمة
أنه سئل عن قوله ( قاعا صفصفا لا ترى فيها عوجا ولا أمتا ) قال : كان ابن عباس يقول : هي الأرض
الملساء التي ليس فيها رابية مرتفعة ولا انخفاض . وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس ( عوجا ) قال ميلا ( ولا
أمتا ) قال : الأمت الأثر مثل الشراك . وأخرج ابن أبي حاتم عن محمد بن كعب القرظي قال : يحشر الناس يوم
القيامة في ظلمة تطوى السماء وتتناثر النجوم وتذهب الشمس والقمر وينادي مناد فيتبع الناس الصوت يؤمونه .
فذلك قول الله ( يومئذ يتبعون الداعي لا عوج له ) . وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي صالح في الآية قال لا عوج
عنه . وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ( وخشعت الأصوات ) قال : سكتت ( فلا تسمع
إلا همسا ) قال : الصوت الخفي . وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عنه في قوله ( إلا همسا ) قال : صوت وطء
الأقدام . وأخرج عبد بن حميد عن الضحاك وعكرمة وسعيد بن جبير والحسن مثله . وأخرج عبد بن حميد وابن
المنذر عن مجاهد قال : الصوت الخفي . وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير قال : سر الحديث وصوت
الأقدام . وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس ( وعنت الوجوه ) قال : ذلت . وأخرج عبد الرزاق
وعبد بن حميد عن قتادة مثله . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد قال : خشعت . وأخرج
ابن أبي حاتم عن أبي العالية قال : خضعت . وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : ( وعنت
الوجوه ) الركوع والسجود . وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج ( وقد خاب من حمل ظلما ) قال : شركا .
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن قتادة ( وقد خاب من حمل ظلما ) قال : شركا ( فلا يخاف ظلما ولا هضما )
قال : ظلما أن يزاد في سيئاته ( ولا هضما ) قال : ينقص من حسناته . وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عنه قال :
لا يخاف أن يظلم في سيئاته ، ولا يهضم في حسناته . وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن أبي حاتم عنه ( ولا هضما )
قال : غصبا .
سورة طه الآية ( 113 - 122 )
فتح القدير — صفحة 388
مساهمون: الشوكاني
ص٣٨٨