ابن مالك ، فذكر قصة عمر بن الخطاب مع أخته وخباب وقراءتهما طه ، وكان ذلك بسبب إسلام عمر ،
والقصة مشهورة في كتب السير .
بسم الله الرحمن الرحيم
سورة طه الآية ( 1 - 16 )
قوله ( طه ) قرأ بإمالة الهاء وفتح الطاء أبو عمرو وابن أبي إسحاق ، وأمالهما جميعا أبو بكر وحمزة والكسائي
والأعمش . وقرأهما أبو جعفر وشيبة ونافع بين اللفظين ، واختار هذه القراءة أبو عبيد . وقرأ الباقون بالتفخيم . قال
الثعلبي : وهى كلها لغات صحيحة فصيحة . وقال النحاس : لا وجه للإمالة عند أكثر أهل العربية لعلتين : الأولى
أنه ليس هاهنا ياء ولا كسرة حتى تكون الإمالة ، والعلة الثانية أن الطاء من موانع الإمالة .
وقد اختلف أهل العلم في معنى هذه الكلمة على أقوال الأول : أنها من المتشابه الذي لا يفهم المراد به ، والثاني
أنها بمعنى يا رجل في لغة عكل ، وفى لغة عك . قال الكلبي : لو قلت لرجل من عك يا رجل لم يجب حتى تقول
طه ، وأنشد ابن جرير في ذلك :
دعوت بطه في القتال فلم يجب * فخفت عليه أن يكون موائلا
ويروي مزايلا ، وقيل إنها في لغة عك بمعنى يا حبيبي . وقال قطرب : هي كذلك في لغة طي : أي بمعنى يا رجل ،
وكذلك قال الحسن وعكرمة . وقيل هي كذلك في اللغة السريانية ، حكاه المهدوي . وحكى ابن جرير أنها كذلك
في اللغة النبطية ، وبه قال السدي وسعيد بن حبين . وحكى الثعلبي عن عكرمة أنها كذلك في لغة الحبشة ، ورواه
عن عكرمة ، ولا مانع من أن تكون هذه الكلمة موضوعة لذلك المعنى في تلك اللغات كلها إذا صح النقل . القول
الثالث : أنها اسم من أسماء الله سبحانه . والقول الرابع أنها اسم للنبي صلى الله عليه وآله وسلم . القول الخامس أنها
فتح القدير — صفحة 355
مساهمون: الشوكاني
ص٣٥٥