أبى حاتم عن ابن عباس في قوله ( خيرا منه زكاة ) قال : دينا ( وأقرب رحما ) قال : مودة ، فأبدلا جارية ولدت
نبيا . وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ( وكان تحته كنز لهما ) قال : كان الكنز
لمن قبلنا وحرم علينا ، وحرمت الغنيمة على من كان قبلنا وأحلت لنا ، فلا يعجبن الرجل ، فيقول فما شأن الكنز ،
أحل لمن قبلنا وحرم علينا ؟ فإن الله يحل من أمره ما يشاء ويحرم ما يشاء ، وهى السنن والفرائض ، يحل لأمة
ويحرم على أخرى . وأخرج البخاري في تاريخه والترمذي وحسنه والبزار وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني
والحاكم وصححه وابن مردويه عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في قوله ( وكان تحته كنز لهما )
قال : ذهب وفضة . وأخرج الطبراني عن أبي الدرداء في قوله ( وكان تحته كنز لهما ) قال : أحلت لهم الكنوز
وحرمت عليهم الغنائم ، وأحلت لنا الغنائم وحرمت علينا الكنوز . وأخرج البزار وابن أبي حاتم وابن مردويه عن
أبي ذر رفعه قال : إن الكنز الذي ذكره الله في كتابه لوح من ذهب مصمت فيه : عجبت لمن أيقن بالقدر ثم
نصب ، وعجبت لمن ذكر النار ثم ضحك ، وعجبت لمن ذكر الموت ثم غفل ، لا إله إلا الله محمد رسول الله .
وفى نحو هذا روايات كثيرة لا تتعلق بذكرها فائدة . وأخرج ابن المبارك وسعيد بن منصور وأحمد في الزهد
والحميدي في مسنده وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه عن ابن عباس في قوله ( وكان أبوهما صالحا )
قال : حفظا بصلاح أبيهما . وأخرج ابن مردويه عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " إن الله
عز وجل يصلح بصلاح الرجل الصالح ولده وولد ولده وأهل دويرته وأهل دويرات حوله ، فما يزالون في حفظ
الله تعالى ما دام فيهم " . وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : إن الله يصلح بصلاح الرجل ولده وولد ولده
ويحفظه في دويرته ، والدويرات حوله ، فما يزالون في ستر من الله وعافية . وأخرج ابن جرير من طريق الحسن بن
عمارة عن أبيه قال : قيل لابن عباس : لم نسمع لفتى موسى بذكر وقد كان معه ؟ فقال ابن عباس : قال فيما
يذكر من حديث الفتى إنه شرب من الماء فخلد ، فأخذه العالم فطابق به سفينة ثم أرسله في البحر ، فإنها لتموج به
إلى يوم القيامة ، وذلك أنه لم يكن له أن يشرب منه . قال ابن كثير : إسناده ضعيف ، الحسن متروك وأبوه غير
معروف .
الكهف الآية ( 83 - 91 )
فتح القدير — صفحة 306
مساهمون: الشوكاني
ص٣٠٦