الله والحمد لله ولا إله إلا الله الباقيات الصالحات " وأخرج ابن مردويه نحوه من حديث أنس مرفوعا ، وزاد التكبير
وسماهن الباقيات الصالحات . وأخرج ابن مردويه نحوه من حديث أبي هريرة . وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر
وابن مردويه من حديث عائشة مرفوعا نحوه ، وزادت " ولا حول ولا قوة إلا بالله " وأخرج ابن أبي حاتم وابن
مردويه من حديث علي مرفوعا نحوه . وأخرج ابن مردويه من طريق الضحاك عن ابن عباس مرفوعا فذكر نحوه
دون الحوقلة . وأخرج الطبراني عن سعد بن جنادة مرفوعا نحوه . وأخرج البخاري في تاريخه وابن جرير عن ابن
عمر من قوله نحوه . وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس من قوله نحوه . وكل هذه
الأحاديث مصرحة بأنها الباقيات الصالحات ، وأما ما ورد في فضل هذه الكلمات من غير تقييد بكونها المرادة في
الآية فأحاديث كثيرة لا فائدة في ذكرها هنا . وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة قال : كل
شئ من طاعة الله ، فهو من الباقيات الصالحات .
سورة الكهف الآية ( 47 - 53 )
وقوله ( ويوم نسير الجبال ) قرأ الحسن وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر تسير بمثناة فوقية مضمومة وفتح
الياء التحتية على البناء للمفعول ، ورفع الجبال على النيابة عن الفاعل . وقرأ ابن محيصن ومجاهد " تسير " قوله بفتح التاء
الفوقية والتخفيف على أن الجبال فاعل . وقرأ الباقون " نسير " بالنون على أن الفاعل هو الله سبحانه والجبال
منصوبة على المفعولية . ويناسب القراءة الأولى قوله تعالى - وإذا الجبال سيرت - ، ويناسب القراءة الثانية قوله تعالى
- وتسير الجبال سيرا - . واختار القراءة الثالثة أبو عبيدة لأنها المناسبة لقوله - وحشرناهم - قال بعض النحويين :
التقدير والباقيات الصالحات خير عند ربك يوم نسير الجبال ، وقيل العامل في الظرف فعل محذوف ، والتقدير :
واذكر يوم نسير الجبال ، ومعنى تسيير الجبال إزالتها من أماكنها وتسييرها كما تسير السحاب ، ومنه قوله
فتح القدير — صفحة 291
مساهمون: الشوكاني
ص٢٩١