وأخرج هؤلاء إلا ابن أبي حاتم عن زيد بن ثابت مثله . وأخرج هؤلاء أيضا عن ابن عمر مثله . وأخرج ابن المنذر
عن أبي هريرة مثله . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن علي بن أبي طالب قال :
تغديهم وتعشيهم إن شئت خبزا ولحما أو خبزا وزيتا أو خبزا وسمنا أو خبزا وتمرا . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير
وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ( من أوسط ما تطعمون أهليكم ) قال : من عسركم ويسركم . وأخرج
ابن ماجة عنه قال : الرجل يقوت أهله قوتا فيه سعة وكان الرجل يقوت أهله قوتا فيه شدة ، فنزلت ( من أوسط
ما تطعمون أهليكم ) . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه عنه نحو ذلك . وأخرج الطبراني
وابن مردويه عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في قوله ( أو كسوتهم ) قال : عباءة لكل مسكين . قال
ابن كثير : حديث غريب . وأخرج ابن مردويه عن حذيفة قال : قلت يا رسول الله ( أو كسوتهم ) ما هو ؟ قال :
عباءة عباءة . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : عباءة لكل مسكين أو شملة . وأخرج ابن
أبي حاتم عن ابن عمر قال : الكسوة ثوب أو إزار . وأخرج ابن جرير والبيهقي في سننه عن ابن عباس قال : في
كفارة اليمين هو بالخيار في هؤلاء الثلاثة الأول فالأول فإن لم يجد من ذلك شيئا فصيام ثلاثة أيام متتابعات .
وأخرج ابن مردويه عنه نحوه .
المائدة الآية ( 90 - 93 )
قوله ( يا أيها الذين آمنوا ) خطاب لجميع المؤمنين . وقد تقدم تفسير الميسر في سورة البقرة ( والأنصاب )
هي الأصنام المنصوبة للعبادة ( والأزلام ) . قد تقدم تفسيرها في أول هذه السورة ، والرجس يطلق على العذرة
والأقذار . وهو خبر للخمر ، وخبر المعطوف عليه محذوف . وقوله ( من عمل الشيطان ) صفة لرجس : أي كائن
من عمل الشيطان ، بسبب تحسينه لذلك وتزيينه له وقيل هو الذي كان عمل هذه الأمور بنفسه فاقتدى به بنو آدم
والضمير في ( فاجتنبوه ) راجع إلى الرجس أو إلى المذكور . وقوله ( لعلكم تفلحون ) علة لما قبله . قال في
الكشاف : أكد تحريم الخمر والميسر وجوها من التأكيد ، منها تصدير الجملة بإنما ، ومنها أنه قرنهما بعبادة الأصنام
ومنه قوله صلى الله عليه وآله وسلم " شارب الخمر كعابد الوثن " ومنها أنه جعلهما رجسا ، كما قال - فاجتنبوا
الرجس من الأوثان - ، ومنها أنه جعلهما من عمل الشيطان والشيطان لا يأتي منه إلا الشر البحت ، ومنها أنه أمر
بالاجتناب ، ومنها أنه جعل الاجتناب من الفلاح ، وإذا كان الاجتناب فلاحا كان الارتكاب خيبة ومحقة ،
فتح القدير — صفحة 73
مساهمون: الشوكاني
ص٧٣