( وآتوا حقه يوم حصاده ) نسخها العشر ونصف العشر . وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وأبو داود في ناسخه
وابن المنذر عن السدي نحوه . وأخرج النحاس وأبو الشيخ والبيهقي عن سعيد بن جبير نحوه . وأخرج ابن
أبي حاتم عن عكرمة نحوه . وأخرج أبو عبيد وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر عن الضحاك نحوه . وأخرج
سعيد بن منصور وابن المنذر عن الشعبي قال : إن في المال حقا سوى الزكاة . وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن
أبي حاتم وأبو الشيخ عن أبي العالية قال : ما كانوا يعطون شيئا سوى الزكاة ، ثم إنهم تباذروا وأسرفوا ، فأنزل
الله ( ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين ) . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن جريج قال : نزلت في ثابت بن
قيس بن شماس جد نخلا فقال : لا يأتيني اليوم أحد إلا أطعمته ، فأطعم حتى أمسى وليس له تمرة ، فأنزل الله
( ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين ) . وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد قال : لو أنفقت مثل أبي قبيس ذهبا في طاعة
الله لم يكن إسرافا ، ولو أنفقت صاعا من معصية الله كان إسرافا ، وللسلف في هذا مقالات طويلة . وأخرج
الفريابي وأبو عبيد وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وأبو الشيخ والحاكم وصححه عن ابن مسعود
قال : الحمولة ما حمل عليه من الإبل ، والفرش صغار الإبل التي لا تحمل . وأخرج أبو الشيخ عن ابن عباس قال :
الحمولة الكبار من الإبل ، والفرش الصغار من الإبل . وأخرج أبو الشيخ عنه قال : الحمولة ما حمل عليه ، والفرش
ما أكل منه . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عنه أيضا قال : الحمولة الإبل والخيل والبغال والحمير
وكل شئ يحمل عليه ، والفرش الغنم . وأخرج عبد بن حميد عن أبي العالية قال : الحمولة الإبل والبقر ، والفرش
الضأن والمعز .
سورة الأنعام الآية ( 143 - 144 )
اختلف في انتصاب ( ثمانية ) على ماذا ؟ فقال الكسائي : بفعل مضمر ، أي وأنشأ ثمانية أزواج - وقال
الأخفش سعيد : هو منصوب على البدل من حمولة وفرشا ، وقال الأخفش علي بن سليمان : هو منصوب بكلوا ،
أي كلوا لحم ثمانية أزواج ، وقيل منصوب على أنه بدل من " ما " في " مما رزقكم الله " والزوج خلاف الفرد ، يقال زوج
أو فرد ، كما يقال شفع أو وتر ، فقوله ( ثمانية أزواج ) يعني ثمانية أفراد ، وإنما سمى الفرد زوجا في هذه الآية لأن
كل واحد من الذكر والأنثى زوج بالنسبة إلى الآخر ، ويقع لفظ الزوج على الواحد ، فيقال هما زوج وهو
زوج ، ويقول اشتريت زوجي حمام : أي ذكرا وأنثى . والحاصل أن الواحد إذا كان منفردا سواء كان ذكرا أو
أنثى ، قيل له فرد ، وإن كان الذكر مع أنثى من جنسه قيل لهما زوج ، ولكل واحد على انفراده منهما زوج ،
ويقال لهما أيضا زوجان ، ومنه قوله تعالى - فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى - . قوله ( ومن الضأن اثنين ) بدل
من ثمانية منتصب بناصبه على حسب الخلاف السابق ، والضأن ذوات الصوف من الغنم ، وهو جمع ضائن ، ويقال
للأنثى ضائنة ، والجمع ضوائن ، وقيل هو جمع لا واحد له ، وقيل في جمعه ضئين كعبد وعبيد . وقرأ طلحة
فتح القدير — صفحة 170
مساهمون: الشوكاني
ص١٧٠