كما هداكم ) الكاف نعت مصدر محذوف ، وما مصدرية أو كافة أي اذكروه ذكرا حسنا ، كما هداكم هداية
حسنة ، وكرر الأمر بالذكر تأكيدا - وقيل الأول أمر بالذكر عند المشعر الحرام ، والثاني في أمر بالذكر على حكم
الإخلاص - وقيل المراد بالثاني تعديد النعمة عليهم ، و " إن " في قوله ( وإن كنتم من قبله ) مخففة كما يفيده
دخول اللام في الخبر - وقيل هي بمعنى قد : أي قد كنتم ، والضمير في قوله ( من قبله ) عائد إلى الهدى ، وقيل
إلى القرآن .
وقد أخرج الطبراني في الأوسط وابن مردويه عن أبي أمامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
في قوله تعالى ( الحج أشهر معلومات ) شوال وذو القعدة وذو الحجة . وأخرج الطبراني في الأوسط أيضا عن ابن
عمر مرفوعا مثله . وأخرج الخطيب عن ابن عباس مرفوعا مثله أيضا . وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر عن
عمر بن الخطاب موقوفا مثله . وأخرج الشافعي في الأم وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير
وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عمر موقوفا مثله . وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن عباس وعطاء والضحاك مثله .
وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والحاكم وصححه والبيهقي في سننه
من طرق عن ابن عمر في قوله ( الحج أشهر معلومات ) قال شوال وذو القعدة وعشر ليال من ذي الحجة . وأخرجوا
إلا الحاكم عن ابن مسعود مثله . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والطبراني والبيهقي عن ابن عباس
من طرق مثله . وأخرج ابن المنذر والدارقطني والطبراني والبيهقي عن عبد الله بن الزبير مثله أيضا . وأخرج ابن أبي
شيبة عن الحسن ومحمد وإبراهيم مثله . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم والبيهقي عن ابن عمر في قوله
( فمن فرض فيهن الحج ) قال : من أهل فيهن بحج . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر والبيهقي عن ابن مسعود قال
الفرض : الإحرام . وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن الزبير قال : الإهلال . وأخرج عنه ابن المنذر والدارقطني
والبيهقي قال : فرض الحج الإحرام . وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس قال : الفرض الإهلال . وروى نحو ذلك
عن جماعة من التابعين . وأخرج الشافعي في الأم وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس قال : لا ينبغي لأحد أن
يحرم بالحج إلا في أشهر الحج من أجل قول الله تعالى ( الحج أشهر معلومات ) . وأخرج ابن أبي شيبة وابن خزيمة
والحاكم وصححه والبيهقي عنه نحوه . وأخرج الشافعي في الأم وابن أبي شيبة وابن مردويه والبيهقي عن جابر عن النبي
صلى الله عليه وآله وسلم قال " لا ينبغي لأحد أن يحرم بالحج إلا في أشهر الحج " . وأخرج الطبراني عن ابن عباس
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في قوله " فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج " قال : الرفث :
التعريض للنساء بالجماع ، والفسوق : المعاصي كلها ، والجدال : جدال الرجل صاحبه " . وأخرج ابن مردويه
والإصبهاني في الترغيب عن أبي أمامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " فلا رفث : لا جماع ، ولا
فسوق : المعاصي والكذب " . وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وأبو يعلى وابن جرير وابن
أبي حاتم والبيهقي في سننه من طرق عن ابن عباس في الآية قال : الرفث الجماع ، والفسوق : المعاصي ، والجدال :
المراء . وأخرج ابن جرير وابن المنذر عنه نحوه . وأخرج ابن أبي شيبة والطبراني في الأوسط عن ابن عمر قال :
الرفث : غشيان النساء ، والفسوق : السباب ، والجدال : المراء . وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن
جرير وابن أبي حاتم والحاكم وصححه والبيهقي عنه نحوه . وروى نحو ما تقدم عن جماعة من التابعين بعبارات مختلفة
وأخرج عبد بن حميد والبخاري وأبو داود والنسائي وغيرهم عن ابن عباس قال : كان أهل اليمن يحجون ولا
فتح القدير — صفحة 202
مساهمون: الشوكاني
ص٢٠٢