بخلافهما بعد القبض ، وخرج بالأصل غيره كالأخ والعم فلا رجوع له فيما أعطاه لظاهر الخبر
السابق . ( ويحصل ) الرجوع ( بنحو رجعت فيه أو رددته إلى ملكي ) كنقضت الهبة وأبطلتها
وفسختها ( لا بنحو بيع وإعتاق ووطئ ) كهبة ووقف لكمال ملك الفرع بدليل نفوذ تصرفه فلا
يزول ملكه ، إلا بنحو ما ذكر ، وتعبيري بنحو إلى آخره في المواضع الثلاثة أعم مما عبر به .
( والهبة إن أطلقت ) بأن لم تقيد بثواب ولا بعدمه ( فلا ثواب ) فيها ( وإن كانت لاعلى ) من
الواهب لان اللفظ لا يقتضيه . ( أو قيدت بثواب مجهول ) كثوب ( فباطلة ) لتعذر تصحيحها بيعا
لجهالة العوض وهبة لذكر الثواب بناء على أنها لا تقتضيه . ( أو ) قيدت ( بمعلوم فبيع ) نظرا إلى
المعنى . ( وظرف الهبة إن لم يتعد رده كقوصرة تمر ) بتشديد الراء وعاؤه الذي يكنز فيه من
خوص ( هبة ) أيضا ( وإلا فلا ) يكون هبة عملا بالعادة . ( و ) إذا لم يكن هبة ( حرم استعماله ) لأنه
انتفاع بملك غيره بغير إذنه وهو حينئذ أمانة . ( إلا في أكلها ) أي الهبة ( منه إن اعتيد ) فيجوز
أكلها منه حينئذ ويكون عارية ، وتعبيري بالهبة أعم من تعبيره بالهدية .
فتح الوهاب — صفحة 448
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص٤٤٨