فصل
في أحكام الوقف اللفظية
( الواو ) العاطفة ( للتسوية ) بين المتعاطفات ( كوقفت ) هذا ( على أولادي وأولاد أولادي
وإن زاد ) على ذلك ( ما تناسلوا أو بطنا بعد بطن ) إذ المزيد للتعميم في النسل ، وقيل : المزيد
فيه بطنا بعد بطن للترتيب ، ونقل عن الأكثرين وصححه السبكي تبعا لابن يونس قال : وعليه
هو للترتيب بين البطنين فقط ، فينتقل بانقراض الثاني لمصرف آخر إن ذكره الواقف وإلا فمنقطع
الآخر . ( وثم والأعلى فالأعلى والأول فالأول ) والأقرب فالأقرب كل منهما ( للترتيب ) ثم إن
ذكر معه في البطنين ما تناسلوا أو نحوه لم يختص الترتيب بهما والا اختص ، وينتقل الوقف
بانقراض الثاني لمصرف آخر إن ذكره وإلا فمنقطع الآخر . ( ويدخل أولاد بنات في ذرية ونسل
وعقب وأولاد أولاد ) لصدق الاسم بهم ( إلا إن قال على من ينتسب إلي منهم ) فلا يدخل أولاد
البنات فيمن ذكر نظرا للقيد المذكور أي إن كان الواقف رجلا فإن كانت امرأة دخلوا فيه بجعل
الانتساب فيها لغويا لا شرعيا ، فالتقييد فيها البيان الواقع لا للاخراج ( لا فروع أولاد ) فلا
يدخلون ( فيهم ) أي في الأولاد إذ يصح أن يقال في فرع ولد الشخص ليس ولده نعم إن لم
يكن إلا فروعهم استحقوا كمنقطع الآخر .
( والمولى يشمل الاعلى ) وهو من له الولاء ( والأسفل ) وهو من عليه الولاء ، فلو اجتمعا
اشتركا لتناول اسمه لهما ، وتعبيري بذلك أعم من تعبيره بالمعتق والمعتق . ( والصفة والاستثناء
يلحقان المتعاطفات ) أي كلا منها ( ب ) - حرف ( مشرك ) كالواو والفاء وثم بقيد زدته بقولي : ( لم
يتخللها كلام طويل ) لان الأصل اشتراكها في جميع المتعلقات سواء أتقدما عليها أم تأخرا أم
توسطا ، كوقفت هذا على محتاجي أولادي وأحفادي وإخوتي ، أو على أولادي وأحفادي
وإخوتي المحتاجين ، أو على أولادي المحتاجين وأحفادي ، أو على من ذكر إلا من يفسق
منهم والحاجة هنا معتبرة بجواز أخذ الزكاة كما أفتى به القفال ، فإن تخلل المتعاطفات ما ذكر
كوقفت على أولادي على أن من مات منهم وأعقب فنصيبه بين أولاده للذكر مثل حظ الأنثيين
والا فنصيبه لمن في درجته ، فإذا انقرضوا صرف إلى إخوتي . المحتاجين أو إلى من يفسق منهم
اختص ذلك بالمعطوف الأخير ، وتعبيري بالمتعاطفات أعم من تعبيره بالجمل ، وإلحاق الصفة
المتوسطة بغيرها من زيادتي وهو المعتمد المنقول ، خلاف ما اختاره صاحب جمع الجوامع من
فتح الوهاب — صفحة 443
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص٤٤٣