( وصح ) الاقرار ( بمجهول ) كشئ أو كذا ، فيطلب من المقر تفسيره ( فلو قال ) له ( علي
شئ أو كذا قبل تفسيره بغير عيادة ) لمريض ( ورد سلام ونجس لا يقتنى ) كخنزير سواءا كان
مالا ، وإن لم يتمول كفلس وحبة بر أم لا كقود وحق شفعة وحد قذف وزبل لصدق كل منها
بالشئ مع كونه محترما ، فتعبيري بما ذكر أعم مما عبر به ، أما تفسيره بشئ من الثلاثة
المذكورة فلا يقبل لبعد فهمها في معرض الاقرار إذ لا مطالبة بها نعم ، يقبل تفسير الحق
بالأولين منها وخرج بعلي عندي فيقبل تفسيره بنجس لا يقتني لا بما قبله ( ولو أقر بمال وإن
وصفه بنحو عظم ) كقوله مال عظيم أو كبير أو كثير ( قبل تفسيره بما قل منه ) أي من المال وإن
لم يتمول كحبة بر ويكون وصفه بالعظم ونحوه من حيث إثم غاصبه وكفر مستحله . قال
الشافعي : أصل ما أبني عليه الاقرار أن ألزم اليقين وأطرح الشك ولا أستعمل الغلبة
( وبمستولدة ) لأنها ينتفع بها وتؤجر وإن كانت لاتباع . وخرج بمنه تفسير ذلك بالنجس وإن حل
اقتناؤه كجلد فلا يقبل إذ لا يصدق عليه اسم المال ،
( ولو قال ) له علي أو عندي ( شئ شئ أو كذا كذا لزمه شئ ) لان الثاني تأكيد ، ( أو ) قال
( شئ وشئ أو كذا فشيئان ) يلزمانه لاقتضاء العطف المغايرة ، ( أو ) قال ( كذا درهم برفع )
بدلا أو عطف بيان ( أو نصب ) تمييزا ( أوجر ) لحنا ( أو سكون ) وقفا ( أو كذا كذا درهم بها ) أي
بالأحوال الأربعة ، ( أو ) قال ( كذا وكذا درهم بلا نصب فدرهم ) يلزمه لان كذا مبهم وقد فسره
بدرهم في الأولى والثانية ، وتختص الثانية باحتمال التأكيد والدرهم في الثالثة لا يصلح للتمييز
( أو به ) أي بالنصب بأن قال كذا وكذا درهما ( فدرهمان ) يلزمانه لان التمييز وصف في المعنى
فيعود إلى الجميع ومسألة السكون من زيادتي ، ( أو ) قال ( ألف ودرهم قبل تفسير الألف بغير
الدرهم ) كألف فلس لان العطف للزيادة لا للتفسير ، نعم لو قال ألف ودرهم فضة كان الألف
أيضا فضة للعادة قاله القاضي بخلاف ما لو قال له على ألف وقفيز حنطة ، فإن الألف مبهمة إذ
لا يقال ألف حنطة ، ولو قال له علي ألف درهم برفعهما وتنوينهما أو تنوين الأول فقط فيما
يظهر فله تفسير الألف بما لا تنقص قيمته عن درهم وكأنه قال مما قيمته الألف منه
درهم ،
( أو ) قال ( خمسة وعشرون درهما فالكل دراهم ) لما مر أن التمييز وصف ، ( أو ) قال
( الدراهم التي أقررت بها ناقصة الوزن أو معشوشة فإن كانت دراهم البلد ) الذي أقر فيه ( كذلك )
فتح الوهاب — صفحة 384
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص٣٨٤