على أنه تمليك المدين ما في ذمته ، فيشترط علمهما به إلا في إبل الدية فيصح الابراء منها مع
الجهل بصفتها لما مر .
( ولو ضمن ) كأن قال ضمنت ممالك على زيد ( من درهم إلى عشرة صح ) لانتفاء الغرر
بذكر الغاية ( في تسعة ) إدخالا للطرف الأول فقط ، لأنه مبدأ الالتزام ( كإقرار ونحوه ) كإبراء
ونذر ، فإن كلا منهما يصح في مثل ذلك في تسعة ، وقولي ونحوه من زيادتي ، ومسألة الاقرار
ذكرها الأصل في بابه ، ( وتصح كفالة عين مضمونة ) بغصب أو غيره أي كفالة ردها إلى مالكها
وهذه من زيادتي ، ( وبدن غائب ) ولو بمسافة قصر ( و ) بدن ( من يستحق حضوره مجلس
حكم ) عند الاستعداء ( لحق لله ) تعالى ، مالي أو لحق لآدمي ولو عقوبة للحاجة إلى ذلك
بخلاف عقوبة الله تعالى وذكر الضابط من زيادتي ، وإنما تصح كفالة بدن من ذكر ( بإذنه ) ولو
بنائبه وإلا لفات مقصودها من إحضاره لأنه لا يلزمه الحضور مع الكفيل حينئذ ( ولو ) كان من
ذكر ( صبيا ومجنونا ) بإذن وليهما ، لأنه قد يستحق إحضارهما لإقامة الشهادة على صورتهما في
الاتلاف وغيره . ويطالب الكفيل وليهما ، بإحضارهما عند الحاجة إليه ( ومحبوسا ) وإن تعذر
تحصيل الغرض في الحال ، كما يجوز للمعسر ضمان المال ( وميتا ) قبل دفنه ( ليشهد على
صورته ) إذا تحمل الشهادة عليه كذلك ولم يعرف اسمه ونسبه قال في المطلب ، ويظهر
اشتراط إذن الوارث إذا اشترطنا إذن المكفول وظاهر أن محله فيمن يعتبر إذنه وإلا فالمعتبر
إذن وليه ،
( فإن كفل ) بفتح الفاء أفصح من كسرها ( بدن ما عليه مال شرط لزومه لا علم به ) لعدم
لزومه للكفيل ، وكالبدن الجزء الشائع كثلثه والجزء الذي لا يعيش بدونه كرأسه . ( ثم إن عين
محل تسليم ) في الكفالة فذاك وإلا أي وإن لم يعينه ( فمحلها ) يتعين كما في السلم فيهما
( ويبرأ كفيل بتسليمه ) أي المكفول ( فيه ) أي في محل التسليم المذكور وإن لم يطالب به لقيامه
بما لزمه ( بلا حائل ) كمتغلب يمنع المكفول له منه ، فمع وجود الحائل لا يبرأ الكفيل فإن
أتى به في غير محل التسليم لم يلزم المستحق القبول إن كان له غرض في الامتناع وإلا
فالظاهر كما قال الشيخان لزوم القبول ، فإن امتنع رفعه إلى حاكم يقبض عليه فإن فقد أشهد
شاهدين أنه سلمه ( كتسليمه نفسه عن ) جهة ( كفيل ) فإن الكفيل يبرأ به حيث لا حائل كما يبرأ
الضامن بأداء الأصيل ، فلا يكفي مجرد حصوله ولا تسليمه نفسه مع وجود حائل والتقييد في
هذه بعدم الحائل من زيادتي ، ولو سلمه أجنبي عن جهة الكفيل برئ إن كان بإذنه أو قبله
الدائن
فتح الوهاب — صفحة 366
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص٣٦٦