ثلاثة أو أربعة ، ( فالصبغ مفقود ) يضارب بثمنه صاحبه وصاحب الثوب واجد له فيرجع فيه ولا
شئ له وإن نقصت قيمته كما مر ، ( وإلا ) بأن زادت قيمتهما على قيمته ( أخذ البائع مبيعه ) من
الثوب أو الصبغ سواء أساوت قيمتها بعد الصبغ قيمتهما قبله أم نقصت عنها أم زادت عليها
كأن صارت قيمتهما ستة أو خمسة أو ثمانية ، ( لكن المفلس شريك ) لهما فيما إذا اشترى الصبغ
من آخر ولبائع الثوب فيما إذا اشتراه منه ( بالزيادة على قيمتهما ) فله في الأخيرة ربع ثمن
الثوب أو قيمته مصبوغا ، وذكر أخذ البائع المبيع في الثانية فيما لو اشترى الصبغ من آخر مع
ذكر كون المفلس شريكا فيما لو اشترى الصبغ من بائع الثوب من زيادتي ، وهذا كله فيما إذا
زادت القيمة بسبب الصنعة كما هو المتبادر من العبارة وتقدمت الإشارة إليه فإن زادت بارتفاع
السوق فالزيادة لمن ارتفع سعر سلعته .
باب الحجر
هو لغة المنع وشرعا من التصرفات المالية . والأصل فيه آية ( وابتلوا اليتامى )
وآية * ( فإن كان الذي عليه الحق سفيها ) وفسر الشافعي السفيه بالمبذر
والضعيف بالصبي وبالكبير المختل والذي لا يستطيع أن يمل بالمغلوب على عقله . والحجر
نوعان نوع شرع لمصلحة الغير كالحجر على المفلس للغرماء والراهن للمرتهن في المرهون
والمريض للورثة في ثلثي ماله ، والعبد لسيده والمكاتب لسيده ولله تعالى والمرتد للمسلمين ولها
أبواب تقدم بعضها وبعضها يأتي . ونوع شرع لمصلحة المحجور عليه وهو الحجر ( بجنون
وصبا وسفه فالجنون يسلب العبارة ) كعبارة المعاملة والدين كالبيع والاسلام ( والولاية ) كولاية
النكاح والإيصاء والأيتام بخلاف الافعال ، فيعتبر منها التملك باحتطاب ونحوه والاتلاف فينفذ
منه الاستيلاء ويثبت النسب بزناه ويغرم ما أتلفه ويستمر سلبه ذلك ( إلى إفاقة ) منه فينفك بلا
فك قاض بلا خلاف ، ( والصبا ) القائم بذكر أو أنثى ولو مميزا ( كذلك ) أي يسلب العبارة
والولاية ( إلا ما استثنى ) من عبارة من مميز وإذن في دخول وإيصال هدية من مميز مأمون ،
وقولي كذلك إلى آخره من زيادتي ، ويستمر سلبه لما ذكر ( إلى بلوغ ) فينفك بلا قاض لأنه
حجر ثبت بلا قاض فلا يتوقف زوال على فك قاض كحجر الجنون وعبر الأصل ككثير
ببلوغه رشيدا ، قال الشيخان : وليس اختلافا محققا بل من عبر بالثاني أراد الاطلاق الكلي
ومن عبر بالأول أراد حجر الصبا ، وهذا أولى لان الصبا سبب مستقل بالحجر وكذا التبذير