بقاء الدنيا إليه فلا يصح التأجيل بنحو ألف سنة . وفي تعبيري بمعلومين تغليب العاقل على
غيره فهو أولى من عكسه الذي عبر فيه بقوله معينات ( و ) بشرط ( إشهاد ) لقوله تعالى :
( وأشهدوا إذا تبايعتم ) ( وإن لم يعين الشهود ) إذ لا يتفاوت الغرض فيهم لان
الحق يثبت بأي عدول كانوا بخلاف الرهن والكفيل
( وبفوت رهن ) بموت المشروط رهنه أو بإعتاقه أو كتابته أو امتناع من رهنه أو نحوها
وكفوته وعدم إقباضه وتعيبه قبل قبضه وظهور عيب قديم به ولو بعد قبضه ( أو إشهاد ) وهو من
زيادتي ، ( أو كفالة خير ) من شرط له ذلك لفوت المشروط نعم لو عين في الاشهاد شهودا
وماتوا أو امتنعوا فلا خيار لان غيرهم يقوم مقامهم ، وتعبيري بالفوت أعم مما عبر به ( كشرط
وصف يقصد ككون العبد كاتبا أو الدابة ) من آدمي وغيره ( حاملا أو ذات لبن ) في صحة البيع
والشرط ، وثبوت الخيار بالفوت ووجه الصحة أن هذا الشرط يتعلق بمصلحة العقد وخرج
بقصد وصف لا يقصد كزنا وسرقة فلا خيار بفوته ، ( و ) صح ( بشرط مقتضاه كقبض ورد بعيب
أو ) بشرط ( ما لا غرض فيه ك ) - شرط ( أن لا يأكل إلا كذا ) كهريسة والشرط في الأولى
صحيح لأنه تأكيد وتنبيه على ما اعتبره الشارع ، وفي الثانية ملغى لأنه لا يورث تنازعا غالبا
( أو ) بشرط ( إعتاقه ) أي الرقيق المبيع ( منجزا ) بقيد زدته بقولي ( مطلقا أو عن مشتر ) فيصح
البيع والشرط لتشوف الشارع إلى العتق ( ولبائع ) كغيره ، فيما يظهر ( مطالبة ) للمشتري ( به ) وإن
قلنا الحق فيه ليس له بل لله تعالى وهو الأصح كالملتزم بالنذر لأنه لزم باشتراطه وخرج بما ذكر
بيعه بشرط الولاء ولو مع العتق لغير المشتري ، أو بشرط تدبيره أو كتابته أو إعتاقه معلقا أو
منجزا عن غير مشتر من بائع أو أجنبي فلا يصح ، أما في الأولى فلمخالفته ما تقرر في الشرع
من أن الولاء لمن أعتق ، وأما في الأخيرة فلانه ليس في معنى ما ورد به خبر بريرة المشهور ،
وأما في البقية فلانه لم يحصل في واحد منها ما يتشوف إليه الشارع من العتق الناجز . ولا يصح
بيعه لمن يعتق عليه بشرط إعتاقه لتعذر الوفاء به فإنه يعتق قبل إعتاقه كذا نقله الرافعي عن
القاضي وأقره قال في المجموع وفيه نظر ويحتمل أن يصح ، ويكون ذلك توكيدا للمعنى
( ولا يصح بيع دابة ) من آدمي وغيره ( وحملها ) لجعله الحمل المجهول مبيعا بخلاف
بيعها بشرط كونها حاملا لأنه جعل فيه الحاملية وصفا تابعا ( أو ) بيع ( أحدهما ) أما بيعها دون
حملها فلانه لا يجوز إفراده بالعقد ، فلا يستثنى كأعضاء الحيوان وأما عكسه فلما علم مما مر
في بيع الملاقيح ( كبيع حامل بحر ) فلا يصح لأنه لا يدخل في البيع فكأنه استثنى واستشكل
فتح الوهاب — صفحة 284
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص٢٨٤