تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الوهاب — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
الظاهر تقديره بجنس الربوي لئلا يرد بيع نحو درهم وثوب بمثلهما فإنه يمتنع مع خروجه عن الضابط ، لان جنس الربوي لم يختلف بخلاف جنس المبيع ، وقولي ربويا من الجانبين أي ولو كان الربوي ضمنا من جانب واحد كبيع سمسم بدهنه فيبطل لوجود الدهن في جانب حقيقة ، وفي آخر ضمنا بخلاف ما كان من الجانبين كبيع سمسم بسمسم فيصح ، أما إذا كان الربوي تابعا بالإضافة إلى المقصود كبيع دار فيها بئر ماء عذب بمثلها فيصح كما أوضحته في شرح الروض وغيره . واعلم أنه لا يضر اختلاط أحد النوعين بحبات يسيرة من الآخر بحيث لو ميز عنها لم يظهر في المكيال ولا أحد الجنسين بحبات من الآخر بحيث لا يقصد إخراجها . ( كبيع نحو لحم بحيوان ) ولو غير جنسه أو غير مأكول كأن بيع لحم بقر ببقر أو إبل أو حمار فإنه باطل للنهي عن ذلك رواه الترمذي مسندا وأبو داود مرسلا ، وللنهي عن بيع الشاة باللحم رواه الحاكم والبيهقي وصحح إسناده ، وزدت نحو لادخال الالية والطحال والقلب والكلية والرئة والكبد والشحم والسنام والجلد المأكول قبل دبغه إن كان مما يؤكل غالبا .

باب

فيما نهى عنه من البيوع وغيرها كالنجس . والنهي عنها قد يقتضي بطلانها وهو المراد هنا وقد لا يقتضيه وسيأتي . نهى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) عن عسب الفحل ) رواه البخاري ، ( وهو ضرابه ) أي طروقه للأنثى ( ويقال ماؤه ) وعليهما يقدر في الخبر مضاف ليصح النهي أي عن بدل عسب الفحل من أجرة ضرابه أو ثمن مائه ، أي بذل ذلك وأخذه ( فتحرم أجرته ) للضراب ( وثمن مائه ) عملا بالأصل في النهي من التحريم والمعنى فيه أن ماء الفحل ليس بمتقوم ولا معلوم ولا مقدور على تسليمه وضرابه