الظاهر تقديره بجنس الربوي لئلا يرد بيع نحو درهم وثوب بمثلهما فإنه يمتنع مع خروجه عن
الضابط ، لان جنس الربوي لم يختلف بخلاف جنس المبيع ، وقولي ربويا من الجانبين أي ولو
كان الربوي ضمنا من جانب واحد كبيع سمسم بدهنه فيبطل لوجود الدهن في جانب حقيقة ،
وفي آخر ضمنا بخلاف ما كان من الجانبين كبيع سمسم بسمسم فيصح ، أما إذا كان الربوي
تابعا بالإضافة إلى المقصود كبيع دار فيها بئر ماء عذب بمثلها فيصح كما أوضحته في شرح
الروض وغيره .
واعلم أنه لا يضر اختلاط أحد النوعين بحبات يسيرة من الآخر بحيث لو ميز عنها لم
يظهر في المكيال ولا أحد الجنسين بحبات من الآخر بحيث لا يقصد إخراجها . ( كبيع
نحو لحم بحيوان ) ولو غير جنسه أو غير مأكول كأن بيع لحم بقر ببقر أو إبل أو حمار فإنه باطل
للنهي عن ذلك رواه الترمذي مسندا وأبو داود مرسلا ، وللنهي عن بيع الشاة باللحم رواه
الحاكم والبيهقي وصحح إسناده ، وزدت نحو لادخال الالية والطحال والقلب والكلية والرئة
والكبد والشحم والسنام والجلد المأكول قبل دبغه إن كان مما يؤكل غالبا .
باب
فيما نهى عنه من البيوع وغيرها كالنجس . والنهي عنها قد يقتضي بطلانها وهو المراد هنا
وقد لا يقتضيه وسيأتي .
نهى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) عن عسب الفحل ) رواه البخاري ، ( وهو ضرابه ) أي طروقه للأنثى ( ويقال
ماؤه ) وعليهما يقدر في الخبر مضاف ليصح النهي أي عن بدل عسب الفحل من أجرة ضرابه أو
ثمن مائه ، أي بذل ذلك وأخذه ( فتحرم أجرته ) للضراب ( وثمن مائه ) عملا بالأصل في النهي
من التحريم والمعنى فيه أن ماء الفحل ليس بمتقوم ولا معلوم ولا مقدور على تسليمه وضرابه