فيها بمعنى الرضا ، منها قول زهير :
تراه إذا ما جئته متهللا كأنك تعطيه الذي أنت سائله
وقول كثير :
غمر الرداء إذا تبسم ضاحكا غلقت لضحكته رقاب المال
وقول الكميت :
فأعطى ثم أعطى ثم عدنا فأعطى ثم عدت له فعادا
مرارا ما أعود إليه إلا تبسم ضاحكا وثنى الوسادا
وقال شاعر آخر :
ضحك المزن بها ثم بكى .
نقد باب إثبات القدم لله عز وجل
وروى حديث أنس قال : قال رسول الله ( ص ) ( يلقى في النار وتقول هل من مزيد حتى يدلي رب العالمين فيها قدمه ، فتقول : قط قط ) ( 62 ) . .
هامش
( 62 ) أخرجه البخاري في تفسير سورة ق : باب ( وتقول هل من مزيد ) ومسلم في كتاب
الجنة : ( باب النار يدخلها الجبارون ) وانظر الأسماء والصفات للبيهقي ص ( 348 )
وظاهر هذا الحديث مردود بقول الله تعالى : ( لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها ) فدل على
استحالة ورود الإله سبحانه النار كما يستحيل أن تحل صفاته القديمة - إن قلنا جدلا
ان القدم صفة له - في النار .
قال الحافظ ابن الجوزي الحنبلي في كتابه : ( الباز الأشهب المنقض على مخالفي
ا لمذهب ) ص 83 .
قلت : الواجب علينا أن نعتقد أن ذات الله تعالى لا تتبعض ولا يحويها مكان ولا
توصف بالتغير ولا بالانتقال وقد حكى أبو عبيد الهروي عن الحسن البصري أنه قال :
القدم : هم الذين قدمهم الله تعالى من شرار خلقه وأثبتهم لها ، وقال الإمام ابن
الأعرابي القدم المتقدم ، وروى أبو بكر البيهقي ( الأسماء 352 ) عن النضر بن شميل
( توفى سنة 203 ه ) أنه قال : القدم ههنا الكفار الذين سبق في علم الله أنهم من